الشيخ علي القوچاني

243

تعليقة القوچانى على كفاية الأصول

إلى الفعل لو لم يكن في نفسه محرك عقلائي ، حيث انّ الامر النفسي يكفي في تحريك المولى له نحو ايجاد الاجزاء ، ومعه لا يبقى مجال لبعث آخر مولوي كما لا يخفى . الثالث : اجتماع المثلين في الاجزاء - لو قلنا بالوجوب الغيري فيها - مع الوجوب النفسي المتعلق بمجموع الاجزاء بالأسر ، ويكون من قبيل النهي في العبادة لا من قبيل اجتماع الامر والنهي حتى يبتني على جوازه ، لانّ الامر الغيري يتعلق بنفس ذوات الاجزاء لا بعنوان المقدمة ، لأنه بنفسه مقدمة ، والمفروض انّ الامر النفسي قد تعلق أيضا بنفس مجموع الاجزاء بالأسر فيلزم اجتماع المثلين بلا تعدد العنوان المعروض للوجوب . وامّا الثاني : فلأنّ الانحلال يتوقف على قابلية الغرض للتجزية ، بحيث يحصل مقدار منه من جزء ومقدار آخر من الجزء الآخر وهكذا إلى [ الأخير ] « 1 » ومن المعلوم انّ الغرض غير قابل للتفكيك بل بسيط يتوقف حصوله على تمامية الاجزاء ، فلا بدّ أن يكون الامر هكذا أيضا . ومنه انقدح عدم اتصاف الاجزاء بالوجوب الضمني أيضا لو كان المراد منه تكثر الوجوب بتكثر وجوداتها ، غاية الأمر على نحو يكون بين أمثالها الارتباط حيث [ انّها ] « 2 » تتبع تجزئة الغرض ولو على نحو الارتباط ، فلا معنى للوجوب الضمني فيها أيضا . فقد ظهر مما ذكرنا انّ الوجوب في المركب واحد بسيط غير متكثر بالنسبة إلى الاجزاء ، بل هي متصفة به بعين اتصاف الكل ، غاية الأمر يكون استناده اليه أصليا واستناده إليها تبعيا .

--> ( 1 ) في الأصل الحجري ( الآخر ) . ( 2 ) في الأصل الحجري ( انه ) .