الشيخ علي القوچاني

222

تعليقة القوچانى على كفاية الأصول

[ اجزاء امتثال الامر الظاهري ] 165 - قوله : « المقام الثاني : في إجزاء الاتيان بالمأمور به بالامر الظاهري وعدمه » . « 1 » ولا شبهة في انّ إجزاءه بمعنى سقوط التعبد بنفس الامر الظاهري مما لا شبهة فيه ؛ وامّا بمعنى اسقاطه التدارك من الامر الواقعي ثانيا إعادة وقضاء فيحتاج إلى تمهيد مقدمة وهي : انّ الحكم الظاهري : قد يطلق على الحكم المستفاد من الأصول العملية التي قد أخذ في موضوعها الجهل بالحكم الواقعي . وقد يطلق ويراد به الحكم المستفاد من مطلق الأدلة غير العلمية المحتاج في العمل بها إلى دليل الاعتبار سواء كانت ناظرة إلى الواقع أم لا . ويسمى هذا الحكم حكما ظاهريا بالمعنى الأعم ، وهو : قد يكون مجعولا لمجرد الطريقية إلى الواقع ، بحيث لم تكن فيه مصلحة غير مصلحة الأحكام الواقعية على تقدير المطابقة والعذر عند مخالفتها على تقدير المخالفة ، غاية الأمر لا بد من اشتمال الامر على مصلحة في حال الانفتاح من مثل التسهيل على النوع وغيره . وقد يكون مجعولا لوجود مصلحة فيه بعنوان كونه مؤدّى الطرق والامارات ، نظير ما ثبت للفعل بعنوانه الواقعي من المصلحة والمفسدة وما يستتبعان من الحب والبغض والوجوب والحرمة وغيرهما من الاحكام ، كانت وافية بتمام المصلحة الواقعية أو بمقدار منها مع كون الباقي منها قابلا للاستيفاء بعد ذاك المقدار أو لا .

--> ( 1 ) كفاية الأصول : 110 ؛ الحجرية 1 : 72 للمتن و 1 : 77 العمود 1 للتعليقة .