الشيخ علي القوچاني

216

تعليقة القوچانى على كفاية الأصول

[ منها ] « 1 » معا ، مع عدم الاجزاء بالمعنى الأول وهو سقوط التعبد بالامر . وامّا لو كان بالمعنى الثاني - وهو سقوط القضاء - فحينئذ لو كان الامر بالإعادة أو القضاء بلا غرض فيلزم اللغو ؛ وان كان للغرض الأول فإن كان غير حاصل من المأتي به لقصوره عن افادته فهو خلف ، وان كان حاصلا فهو تحصيل الحاصل ؛ وان كان لغرض آخر فهو ممكن خارج عن محل النزاع . ومخالفة عبد الجبار « 2 » لا يعلم بتحققها ، فيمكن حمل كلامه على الغرض الأخير ، بأن يكون الامر باتيان مثل المأتي به ثانيا - في الوقت أو في خارجه - لمصلحة أخرى ؛ ولا مشاحّة في تسميته إعادة للامر الأول أو قضاء . 160 - قوله : « ضرورة بقاء طلبه ما لم يحصل غرضه الداعي اليه . . . الخ » . « 3 » أقول : بقاؤه بنحو [ التخيير ] « 4 » بين امتثاله بالمأتي به أولا ابقاء وبالفرد الآخر احداثا ، لا التخيير بينهما احداثا كما كان من أول الأمر ، لكونه راجعا إلى طلب الحاصل أيضا بعد تعلق الامر بالطبيعة ، بخلاف التخيير بين ابقاء الفرد الأول على القابلية بعدم الاتيان بالمزاحم وبين الاحداث ، لعدم تعلق الطلب حينئذ بعين ما تعلق به أولا ، فلا يلزم طلب الحاصل في نفس الطبيعة لاختلاف عدلي التخيير ثانيا مع طرفيه أولا ، ولا في الغرض لعدم حصوله بعد على الغرض بل لا بد من بقاء الامر بالمعنى المذكور وإلّا للزم عدم تبعيته للغرض وهو خلف ؛ فكما انّ حدوثه

--> ( 1 ) في الأصل الحجري ( عنها ) . ( 2 ) الاحكام 2 : 395 - 396 في البحث الرابع في مقتضى صيغة الامر ، في المسألة السابعة ؛ والجزء 2 يبدأ من صفحة 245 ؛ فواتح الرحموت المطبوع بذيل المستصفى 1 : 393 السطر 15 و 394 السطر 16 ؛ منتهى الوصول والامل : 97 . ثم إن كثيرا من الأصوليين قد نسبوا المخالفة إلى أبي هاشم أيضا ، منهم العلامة في مبادئ الوصول : 111 والرازي في المحصول 2 : 415 المسألة الثالثة . ( 3 ) كفاية الأصول : 107 ؛ الحجرية 1 : 71 للمتن و 1 : 75 للتعليقة . ( 4 ) في الأصل الحجري ( التأخير ) .