الشيخ علي القوچاني
208
تعليقة القوچانى على كفاية الأصول
الفور التراخي 151 - قوله : « المبحث التاسع : الحق انّه لا دلالة للصيغة لا على الفور ولا على التراخي » . « 1 » خلافا لجماعة من المحققين حيث ذهبوا بإفادتها الفور ، والسيد « 2 » قدّس سرّه حيث ذهب باشتراكها بينه وبين التراخي ، وتوقف آخرون وهم بين قائل بحصول القطع بالامتثال بالتأخير دون التعجيل وبين قائل بالعكس . ثم انّ النزاع وان أمكن جعله في المادة مرة وفي الهيئة أخرى في مقام الاثبات ، إلّا أنه لما كان الفور والتراخي من قيود المادة في مقام الثبوت فالأولى [ جعلهما ] « 3 » - على القول بكل واحد منهما - مدلولا للمادة وضعا أو اطلاقا حسب اختلاف الأقوال ، خلافا للفصول « 4 » فانّه جعل النزاع في الهيئة . ولكن الحق انّه لا دلالة لكل من المادة والهيئة على واحد منهما وضعا واطلاقا ، لعدم تبادرهما ، مع تبادر غيرهما وهو مطلق الطبيعة كما يظهر بالتأمل في موارد استعمال الصيغة مجردة عن القرينة الخارجية ، فيثبت الاطلاق بالنسبة إلى القدر المشترك بينهما بمقدمات الحكمة بعد كون الصيغة للطبيعة المهملة وضعا .
--> ( 1 ) كفاية الأصول : 103 ؛ الحجرية 1 : 69 للمتن و 1 : 68 العمود 2 للتعليقة . ( 2 ) الذريعة إلى أصول الشريعة 1 : 131 - 132 . ( 3 ) في الأصل الحجري ( جعلها ) . ( 4 ) الفصول الغروية : 75 السطر 16 .