الشيخ علي القوچاني

202

تعليقة القوچانى على كفاية الأصول

لاحظ هيئة معيّنة مثل ( فاعل ) مثلا مرآة لملاحظة مصاديقها من ( الضارب ) و ( الناصر ) و ( القاتل ) وغيرها ووضع تلك المصاديق الملحوظة في ضمن الهيئة العامة سابقا ، فيحصل وضع المشتقات دفعة باعتبار المادة والهيئة معا ويكون ذلك نوعيا من جهة المادة ؛ ويمكن العكس كما لا يخفى . ثم انّ اللحاظ السابق بالنحو الذي عرفت لا يدل بمجرده على تعدد الوضع ، حيث انّه لا بد منه في الوضع الواحد أيضا ، لما عرفت من لزوم ملاحظة الموضوع والموضوع له بحدودهما قبل الوضع . ومما ذكرنا - من عدم ثبوت الوضع للمادة على حدة - ظهر : انّ المراد من المصدر المتفق على كونه لمجرد الهيئة وضعا ليس ما هو المادة في المشتقات بل ما هو بهيئته ، ومعها لا يكون مادة لها ، فلا تثبت الملازمة . وامّا ما اشتهر بينهم من كونه أصلا لها فيمكن أن يكون المراد انّ المصدر يكون ما به المناسبة للمشتقات مثل ( ضرب ) و ( يضرب ) و ( ضارب ) وغير ذلك ، فانّها بسبب اشتراكها في مناسبتها للمصدر لفظا ومعنى لا يكون كل مع الآخر مثل المشتق من مادة أخرى من ( نصر ) و ( ينصر ) مثلا ، ولذا قد ادّعي كون الفعل أصلا للمصدر كما عن بعض النحاة مع عدم كونه مادة له قطعا . 145 - قوله : « مما جمعه معه مادة لفظ متصورة . . . الخ » . « 1 » بيان : قوله : « ومعنى كذلك . . . الخ » عطف على قوله : « لفظ » . يعني انّه كما يكون بين الأصل وسائر الصيغ المتفرعة عليه مناسبة واشتراك في مادة اللفظ ، كذلك يكون بينهما مناسبة في المعنى وهو الحدث اللا بشرط ، وان كان كل من اللفظ والمعنى الموجود بينهما متخصصا في كل بخصوصية غير

--> ( 1 ) كفاية الأصول : 101 ؛ الحجرية 1 : 66 للمتن و 1 : 67 العمود 2 للتعليقة .