الشيخ علي القوچاني
197
تعليقة القوچانى على كفاية الأصول
كل واحد بخصوصية لم تكن في الآخر ؛ يكون المتعيّن الحمل على ذلك الفرد - دون الآخر - بضميمة مقدمات الحكمة . والواجب المذكور بالنسبة إلى القيود المذكورة كذلك ، حيث انّ عدم ذكر قيد للمقابلات من الشرط ووجوب الغير وذكر البدل واسقاطه بفعل الغير ، يكفي بيانا دون العكس ، فيكون مع مقابلاتها نظير المطلق في تعيينه بمقدمات الحكمة وان لم يكن من ذلك الباب ، لعدم كون الآخر من أقسامه كما كان المقيد بالنسبة إلى المطلق كذلك كما لا يخفى . نعم لا يبعد أن يكون متعلقها من حيث عمومه الحالي في أحدهما - دون الآخر - من قبيل المطلق والمقيد ، فتدبر . ثم انّ نقض الغرض الجاري في المقام أعم من تأخير البيان عن وقت الحاجة الموجب لترك أصل المكلف به في الواقع ، ومن ترك بيان ما هو مقصود المتكلم واقعا لو كان في ذلك المقام تبرعا ، فلا يرد بعدم نقض الغرض في البين لو كان المراد في المقام واحدا من هذه المتقابلات كما لا يخفى . 142 - قوله : « فالحكمة تقتضي كونه مطلقا . . . الخ » . « 1 » بل يمكن أن يقال : بعدم الحاجة إلى مقدمات الحكمة بعد تعارف التعبير عن الواجب المطلق عرفا بالصيغة المجردة عن القيود ، فكأنها عبارة عنها وضعا بلا مئونة ، فتدبر . 143 - قوله : « المبحث السابع : انّه اختلف القائلون بظهور صيغة الامر في الوجوب » . « 2 » بيانه : انّه - بعد ثبوت دلالة الصيغة على الوجوب وضعا أو من باب الانصراف بأحد الوجوه المتقدمة - هل وجدت في مورد قرينة عامة توجب
--> ( 1 ) كفاية الأصول : 99 ؛ الحجرية 1 : 65 للمتن و 1 : 65 للتعليقة . ( 2 ) كفاية الأصول : 99 ؛ الحجرية 1 : 65 للمتن و 1 : 66 للتعليقة .