الشيخ علي القوچاني
189
تعليقة القوچانى على كفاية الأصول
حال التوصلي في خروج قصد القربة عن متعلق الأمر واعتباره في مقام الإطاعة ، لاستحقاق المثوبة ؛ إلّا أنّ الفرق اعتباره في رفع العقوبة أيضا في التعبدي دون التوصلي . ومما ذكرنا في اعتبار قصد الامتثال في متعلق الأمر - من استلزامه الخلف وعدم التمكن عن الامتثال لو أريد قصد الامتثال بالنسبة إلى الامر النفسي الحقيقي لا الامر الغيري والامر النفسي المستند إلى بعض الاجزاء بالعرض - تعرف حال قصد الوجه وتميز المأمور به عن غيره ، بل كل ما ينشأ من قبيل الامر لو أريد اعتبارها في متعلقه . 131 - قوله : « ضرورة أنّه وان كان تصورها كذلك . . . الخ » . « 1 » وفيه : انّ لحاظ الامر وكلّما ينشأ من قبله لا يمكن في لحاظ الموضوع إلّا بنحو القضية الطبيعية فلا يصح التسليم بنحو الاطلاق ؛ مع انّ القضية الطبيعية لا تجدي فيما نحن فيه لانّه يثمر فيما إذا تحقق بسبب الحكم فرد من الموضوع حقيقة حتى يسري الحكم اليه أيضا كما في كل خبريّ صادق . وامّا في المقام فلا يحدث أمر بالنسبة إلى ذات العمل حتى يقصد امتثاله ، وعلى فرض تصور الامر بالنسبة اليه خرج قصد الامتثال عن كونه قيدا للمأمور به . ومن هنا يظهر عدم امكان أخذ طبيعة القربى أيضا . 132 - قوله : « قلت : مع امتناع اعتباره كذلك . . . الخ » . « 2 » وجهه : مضافا إلى ما ذكره في المتن ، ما عرفت من انّ الفعل الاختياري - مع الاختيار المتعلق به بأنحاء وجوده - واحد بسيط غير منحل إلى وجودين حتى يكون الاختيار جزءا آخر في قباله ، ولا بد في الأجزاء الخارجية من تعدد الوجود
--> ( 1 ) كفاية الأصول : 95 ؛ الحجرية 1 : 63 للمتن و 1 : 62 العمود 1 للتعليقة . ( 2 ) كفاية الأصول : 96 ؛ الحجرية 1 : 63 للمتن و 1 : 62 العمود 1 للتعليقة .