الشيخ علي القوچاني
187
تعليقة القوچانى على كفاية الأصول
النفسي المتعلق بالمجموع منها ومن قصد الامتثال فلا يستلزم الخلف كما هو واضح ، لانّ قصد امتثال الامر الغيري بالصلاة لا يستلزم تعلق النفسي بها ولا كون المكلف ممن لا يقدر على الامتثال ، لعدم اشتراط القدرة السابقة ، وامّا حين الامتثال فهي حاصلة حيث انّه وان لم يتحقق أمر غيري بالنسبة إلى الصلاة وقبل تعلق الامر النفسي بالمجموع ، إلّا انّه بعد تحققه حين الامتثال واجتماع الشرائط يكون فعليا ، فيقصد امتثاله كما لا يخفى . لأنه نقول : مضافا إلى استلزامه الدور - لتوقف الامر الغيري على النفسي فكيف يؤخذ قصد امتثاله في متعلقه - وإلى عدم كون المقدمات الداخلية متعلقة للامر الغيري ، وإلى عدم كون الامر الغيري مناطا للثواب والعقاب ؛ انّه يصح بناء على كون قصد الامتثال جزءا للمأمور به كي يتعلق الامر بالجزء الآخر ، وامّا على تقدير كون ذلك قيدا له فلا ، لما سيأتي من عدم تعلق الامر الغيري بالاجزاء العقلية . ولا يخفى انّ امتثال الامر بمعنى الداعي - كما هو محل النزاع - لما كان من [ خصوصيته ] « 1 » إرادة الفعل التي [ هي ] من مقدمات الاختيار الذي لا بد منه في تعلق التكليف بالفعل الاختياري [ فلا ] « 2 » اشكال في كونها شرطا في المأمور به لا جزءا ، لوضوح عدم كونها نظير الأجزاء الخارجية في كون كل منها موجودا بوجود على حدة ، بل [ هي ] من الاجزاء التحليلية التي ليس المقيد بها في الخارج إلّا نحو خاص بحيث يعدّ وجوده بلا قيد مباينا لوجوده معه ، لا نفسه أو مثله . إذا عرفت ما ذكرنا - من كونه بناء على الاعتبار من الشروط لا الاجزاء ، وانّ
--> ( 1 ) في الأصل الحجري ( خصوصية ) . ( 2 ) في الأصل الحجري ( لا ) .