الشيخ علي القوچاني
153
تعليقة القوچانى على كفاية الأصول
وجعل اللام حقيقة في خصوص الطلب ومجازا في غيره مطلقا ، يبعّده صحة استعماله في غيره بلا عناية ولا قرينة ، واختلاف جمعه بالنسبة اليه وإلى غيره . وجعل الشأن خارجا عن معناه الحقيقي يبعّده صحة استعماله بلا عناية فيه مثل قوله : « أمر فلان مريب » أو « معجب » أو « مستقيم » وعدم صحة تبديله بالشيء في هذه المسألة ، فلا يبعد أن يكون مشتركا لفظيا بين الثلاثة وهي : الشيء في الجملة والشأن والطلب ، لعدم امكان ارجاع كل إلى الآخر ، لعدم العلاقة ، ولاختلاف جمعه فيها كما عرفت . ويستكشف ظنا - من عدم العناية في اطلاقه على كل منهما عرفا - عدم الاشتراك بينهما معنويا بلحاظ معنى آخر ، مع عدم القدر المشترك الاشتقاقي بين المعنى الجامدي والاشتقاقي ، وعرفت ما في الاشتقاق هكذا من الجامد بمعناه المجازي . 111 - قوله : « نعم يكون مدخوله مصداقه ، فافهم » . « 1 » لعله إشارة إلى انّه كذلك إذا استعمل بلا إضافة إلى شيء ، وامّا إذا استعمل معها كقوله : « جئتك لامر كذا » فلا يبعد استعماله في مفهوم الغرض لأنه بمنزلة أن يقال : « لغرض كذا » أو « نكتة كذا » ، مع [ أنّ ] ذلك أعم من الحقيقة كما لا يخفى . 112 - قوله : « وكذا في الحادثة والشأن . . . الخ » . « 2 » لكنك قد عرفت انّ التحقيق ما ذهب اليه الفصول « 3 » ان كان مراده من ( الشأن ) متحدا مع ( الشغل ) في الجملة ، وانّ ( الشيء ) بمفهومه المطلق ليس من
--> ( 1 ) كفاية الأصول : 81 ؛ الحجرية 1 : 46 للمتن و 1 : 52 للتعليقة . ( 2 ) كفاية الأصول : 81 ؛ الحجرية 1 : 46 للمتن و 1 : 52 للتعليقة . ( 3 ) وهو كون الامر بمعنى الشأن والطلب . الفصول الغروية : 62 السطر 35 - 36 .