الشيخ علي القوچاني
144
تعليقة القوچانى على كفاية الأصول
اللفظ ، بل هو بمفهومه الحاكي والمعنى هو ذاته المقدسة التي عين صفاته ، ولا شبهة في مغايرته مع [ الممكن ] « 1 » ذاتا وصفة لأنه واجب الوجود من الجهتين والنور البسيط البحث فوق ما لا يتناهى بما لا يتناهى شدة ومدة وفي عين بساطته جامع لجميع الكمالات ، ولكنه باعتبار جامعيته كلي للمفاهيم الكمالية يصدق عليه جميع صفات الجمال ، فباعتبار كونه بحث الوجود يصدق عليه الموجود وباعتبار انكشاف الأشياء لديه يقال : انّه : « العالم » وبلحاظ إفاضة الموجودات الامكانية يطلق عليه « القادر » كذا وغيرها من الصفات . فان قلت : يلزم حينئذ صدق المختلفات بما هي كذلك على كل شيء واحد ، وهو كانتزاع المفهوم الواحد عن المختلفات غير جائز . قلت : انّه كذلك لو لم يكن باختلاف الحيثيات والجهات باعتبار الذهن ولا شبهة في اختلافها فيه تعالى ، كما انّ التلبس بالصفات مستلزم لمغايرة ما اعتبارا بين الذات وبينها ، حيث انّ الملحوظ يكون : تارة : هو الذات المقدسة مع قطع النظر عن تجلياته بصفات الكمال ، فيعبر عنه حينئذ ب « عالم الأحديّة » و « غيب الغيوب » و « السرّ المكنون » . وأخرى : يكون هو الذات بلحاظ تجلياته بصفاته الذاتية المختلفة ، ويعبر عنه حينئذ ب « عالم الأحديّة » و « عالم الأسماء والصفات » فيصدق اتصاف الذات بالصفات باختلاف المرتبتين والحيثيتين ، وان كان ما بحذائهما المقصود بهما هو ذاته البسيطة . ولعل توهم لزوم اختلاف الذات والصفات مصداقا في الصدق أوجب الأشاعرة - غير الشاعرة - بذهابهم إلى زيادة الصفات ؛ وامّا أهل الحق حيث التفتوا
--> ( 1 ) في الأصل الحجري ( التمكن ) .