الشيخ علي القوچاني

140

تعليقة القوچانى على كفاية الأصول

بالنسبة إلى شيء وان كان بشرط لا بالقياس إلى شيء آخر ، وكذلك العكس كما فيما نحن فيه ، حيث انّ المشتق يكون لا بشرط بالقياس إلى الذات وان كان بشرط لا بالنسبة إلى سائر الخصوصيات الموجودة في ضمن سائر المشتقات ، فلا يرد جريان معناه في ضمن غيره أو صحة حمل المشتق الفعلي على الذات أيضا ، وهو واضح البطلان ، حيث انّ المادة بشرط لا في ضمن الافعال بالنسبة إلى الذات أيضا . [ الثالث : ملاك الحمل ] 101 - قوله : « الثالث : ملاك الحمل كما أشرنا اليه هو الهوهوية والاتحاد من وجه والمغايرة من وجه آخر » . « 1 » لا يخفى انّ الاتحاد بين الشيئين لا يتحقق إلّا بوحدة بينهما من وجه في موطن الحمل من خارج أو ذهن ، ومغايرة بينهما من وجه في موطن الذهن بحيث تكون المغايرة بينهما واقعيا ولو اعتبارا ، غاية الأمر يكون الذهن مجرد الموطن لها لا انّه يفرضها بلا واقعية لها أصلا كما يظهر من صدر كلام الفصول « 2 » في هذا المقام . ثم انّ الاتحاد : تارة : يكون ماهية ووجودا مع كون المغايرة بالاجمال والتفصيل كما بين الحد والمحدود ، أو بأخفى من ذلك كما في قولك : « هذا زيد » و « الانسان انسان » . بمعنى أن يلاحظ العقل في الموضوع المصداق وفي المحمول المفهوم ، وانّه لا يفقد ماهية نفسه ، في قبال تجويز فقدان الشيء نفسه عند الغفلة والذهول عن عدم امكان فقدان الشيء لنفسه . وأخرى : وجودا فقط في موطن الحمل ، كما في الحمل الشائع المتحقق بين

--> ( 1 ) كفاية الأصول : 75 ؛ الحجرية 1 : 44 للمتن و 1 : 47 العمود 2 للتعليقة . ( 2 ) الفصول الغروية : 62 السطر 4 - 6 .