الشيخ علي القوچاني
102
تعليقة القوچانى على كفاية الأصول
يتصف في أحدهما [ بالصحة ] « 1 » وفي الآخر بالفساد حتى [ يتنازع في ] « 2 » انّ اللفظ موضوع لخصوص الصحيح أو الأعم منه ومن فاسده ، لا فيما لم يكن لوجوده - من جهة كونه بسيطا - إلّا حالة الصحة بحيث تعدم عند عدمه ، فحينئذ لا مجال للنزاع لعدم حالة الفساد له حتى [ يتنازع ] « 3 » في وضعه للأعم أو الأخص . والظاهر انّ المعاملات حقيقة في خصوص المسببات لتبادرها منها عند الاطلاق وصحة السلب عن مجرد السبب كما لا يخفى . نعم لو قلنا بأنها أسامي للأسباب فكان للنزاع فيها مجال ؛ وان كان التحقيق انّها كالعبادات أسامي للصحيح ، لا لأجل عدم تصور الجامع بين الصحيح والفاسد كما عرفت فيها ، لعدم الاشتراك في الأثر لمكان تصوره بدونه فيها وهو انشاء التمليك بالعوض في البيع وانشاء التمليك المجاني في الهبة وانشاء تمليك المنفعة في الإجارة وكذا غيرها . بل لأجل انّ الشارع لم يتصرف في معانيها كما هو التحقيق . ومن المعلوم انها عند العرف موضوعة بإزاء الصحيح من الأسباب ، لتبادرها منها عند الاطلاق وصحة السلب من فاسدها كما لا يخفى بالرجوع إلى العرف . ثم انّه لا ينافي ما قلنا - من عدم تصرف الشارع في معانيها - ازدياده بعض الشرائط في بعض مصاديقها ، حيث انّ ذلك من باب تخطئة نظرهم في كون المعاملات التي عندهم مؤثرة في المسببات بمعنى كونها منشأ لانتزاعها لانّ المسببات وان كانت اختيارية إلّا انّها ليست من باب أنياب الأغوال ، بل من
--> ( 1 ) في الأصل الحجري ( بالصحيحة ) . ( 2 ) في الأصل الحجري ( ينازع ) . ( 3 ) في الأصل الحجري ( ينازع ) .