الشيخ علي القوچاني
10
تعليقة القوچانى على كفاية الأصول
الشيخ علي القوچاني واحدا من تلك الزبدة . قيل : « باستثناء هذين الوقتين ، فقد كان الآخوند يعقد في منزله كل ليلة وبعد الفراغ من درسه في مسجد الطوسي مجلسا خاصا يحضره ابرز تلامذته يتذاكرون فيه المسائل الفقهية والأصولية المشكلة ، فكانوا يأتون بالكتب المختلفة يتفحصونها ويبحثون فيها ويقضون الساعات في حضرته بالبحث والنقاش ورفع الاشكالات والاستفادة من معين الأستاذ . ونحن نذكر بعض أفاضل المشاركين في ذلك المجلس الخاص للآخوند : الشيخ مهدي المازندراني ، الشيخ علي القوچاني ، و . . . » « 1 » . نعم ، لقد كان القوچاني رحمه اللّه - مضافا إلى مقامه العلمي السامي ومهارته الفائقة في التدريس - حائزا على مكانة رفيعة عند أستاذه ، إذ كان متضلعا في الأمور الاجتماعية وصاحب نظرة ثاقبة ورؤية قوية بحيث كان أستاذه الآخوند يستشيره في الكثير من القضايا والمسائل . آراء العلماء في المترجم له : يتمتّع الشيخ علي القوچاني قدّس سرّه بمكانة رفيعة ومنزلة خاصّة عند الفقهاء والعلماء ، وترجم له غالب المهتمين بتلك المرحلة ، فقد قال فيه آغا بزرگ : « كان أحد أعلام أهل الفضل ورجال التحقيق والمعرفة الاجلاء ، لازم درس الشيخ محمد كاظم الخراساني سنينا طويلة حتى عد من أفاضل تلامذته وكبارهم ، وصار مقرر بحثه في حياته لجمع كبير من تلاميذ أستاذه ، ولما توفي شيخنا الخراساني في سنة 1329 ه صار المترجم له مرجعا لتدريس الخارج من بعده ، والتف حوله المحصلون والنابهون من أهل العلم ، وكان يحضر درسه أكثر من مائة ، وكان على جانب كبير من سعة العلم وغزارة المادة ودقة النظر وصواب الرأي والتحقيق والتدقيق ، كما اعترف به معاصروه وكبار المتخرجين عليه » « 2 » . ولجودة بيانه الرفيعة مضافا إلى الفهم الدقيق للمطالب العلمية فإنّه كان من نوادر الذين يقومون بتقرير درس الآخوند رحمه اللّه بحضور جمع من طلابه للاستفادة من محضره الشريف وحل مشاكلهم العلمية التي كانوا لا يتمكنون من حلها عن طريق مراجعة الآخوند . أضف إلى ذلك ان صاحب الذريعة يذكره دائما - أينما حل ذكره - بالاحترام والاكرام « 3 » . ثمّ ان المحقق القوچاني كان ذا مكانة سامية عند العلماء الكبار والمراجع من أمثال السيد
--> ( 1 ) مرگى در نور ص 103 . ( 2 ) نقباء البشر ج 4 ص 1503 . ( 3 ) نقباء البشر ج 3 ص 1503 ؛ الذريعة ج 14 ص 34 ؛ وج 4 ص 380 .