الشيخ محمد تقي الفقيه
212
البداية والكفاية
وتظهر الثمرة فيما لو أوجب المولى إهانة غير العالم ، فإذا ثبت كونه ليس عالما وجب إهانته . والتحقيق : أن ظهور العام لا يفيد إلا الظن ، وأن الظن ليس حجة بنفسه ، ولكن لما استقرت طريقة العقلاء على ترتيب آثاره ، وتبعهم الشارع وأقرهم ، كان حجة ، ومن المعلوم أن العقلاء لا يعرفون عكس النقيض ، ولا يتنبهون لمثل هذه اللوازم ، فكيف يتوهم استمرار طريقتهم على العمل به ، فضلا عن توهم تقرير الشارع لهم . ثم إنه لا ريب في حجية عكس النقيض في التكوينيات للبرهان العقلي على ذلك بلزوم التناقض ، وأما في غيرها فلا برهان ، لأن التفكيك في الظنيات لا مانع من الالتزام به ، لأنه لا يستلزم تناقضا واللّه العالم .