الشيخ محمد تقي الفقيه

127

البداية والكفاية

المبحث السادس : في التعبدي والتوصلي . ويتضح حاله ببيان أمور : أولها : لا ريب في خروج معلوم التعبدية ومعلوم التوصلية عن محل النزاع ، والكلام إنما في المشكوك . ثانيها : لا ريب أنّ البحث ليس في وضع الصيغة لأحدهما فإنّه لم يتوهمه أحد . ثالثها : لا ريب أيضا أنّ الإطلاق لو تم يقتضي التوصلية ، ولا ينبغي توهم اقتضائه للتعبدية ، نعم إذا ثبت امكان التقييد ، وثبت تقييد المأمور به تعينت التعبدية . إذا عرفت هذا عرفت أنّ الكلام في المشكوك وفي أنّه هل هناك أصل لفظي في المقام ( ونعني به هنا الإطلاق ) يثبت التوصلية أو لا ؟ وعلى الثاني فهل يكون الأصل العملي البراءة أو الاشتغال . رابعها : ينبغي التنبه إلى أنّ البحث لا يختص بنية القربة ، بل يشمل نية الوجه أعني الوجوب والندب ، ونية الأداء والقضاء ، ونية التمييز أعني كون الشيء جزءا أو شرطا أو مانعا وربما فسرت بما يرجع إلى نية الوجه ، ونية الجزم ولعلها ترجع للوجه لأن الملاك في الجميع يكاد يكون واحدا من حيث الأصل اللفظي . خامسها : أنه إذا ثبتت شرطية أحد هذه الأمور فلا ريب في عدم الإجزاء مع الإخلال بها ، لانتفاء المشروط بانتفاء شرطه . سادسها : حصول الغرض غير سقوط التكليف ، فالتكليف يسقط بالامتثال المحصّل للغرض ويسقط بزوال الموضوع وبالعجز وبالعصيان وبزوال المقتضي ، وفي اطلاق السقوط على بعضها تأمل لبقاء الملاك في بعض الحالات كما في باب