علي العارفي الپشي
97
البداية في توضيح الكفاية
عدم جريان الاستصحاب مع الامارة قوله : المقام الثاني أنّه لا شبهة في عدم جريان الاستصحاب . . . لا شك في أنّ مع وجود الامارة المعتبرة في مورد الاستصحاب لا يجري الاستصحاب أصلا ، وهذا لا إشكال فيه ، وانّما الكلام في أنّ عدم جريانه مع وجودها هل يكون للورود ، أم للحكومة ، أم للتوفيق بين دليل اعتبارها وخطاب لا تنقض اليقين بالشك أبدا ؟ وكيف كان لا بدّ قبل تحقيق المقام من بيان الفرق بين التخصيص والتخصّص والورود والحكومة . فيقال : أمّا التخصيص فهو عبارة عن إخراج بعض الأفراد عن تحت الحكم مع حفظ فرديته ومصداقيته كما إذا قال المولى أكرم العلماء إلّا زيد العالم ، أو ثم قال : لا تكرم العالم الفاسق ولا ريب في كون العالم الفاسق عالما ولكن ليس بواجب الاكرام ، وكذا زيد العالم حرفا بحرف . وأمّا التخصّص على وزن التفعل ، فهو عبارة عن خروج بعض الافراد عن تحت الدليل موضوعا بلا حاجة إلى ما يخرجه عنه ، وذلك كخروج زيد الجاهل عن تحت قول المولى : أكرم العلماء من دون حاجة إلى قول لا تكرم زيد الجاهل ، أو قول إلّا زيد الجاهل . وعلى طبيعة الحال ؛ فالتخصيص على وزن التفعيل يكون خروجا حكميا ؛ والتخصّص على وزن التفعّل يكون خروجا موضوعيا . وامّا الورود فهو عبارة عمّا إذا كان أحد الدليلين رافعا لموضوع الدليل الآخر ومعدما له من أصله . إمّا حقيقة كما في الامارات المعتبرة بالإضافة إلى الأصول