علي العارفي الپشي
91
البداية في توضيح الكفاية
المعيّن في الخارج . وعلى هذا الأساس ؛ فلا يجري الاستصحاب ، أي استصحاب العدالة إلّا مع احراز إمام معيّن ليشك في عدالته فإذا أحرز إمام معيّن وشك في عدالته جرى استصحاب عدالته . وهكذا الحال في جميع الآثار المتعلّقة بالأمر الخارجي المعيّن مثل وجوب اكرامه وقبول شهادته ونفوذ تصرّفاته ووجوب الانفاق عليه ، إذ ما لم يحرز الأمر الخارجي المعيّن امتنع أن يقال : هذا كان عادلا ، أو هذه كانت زوجة ، أو هذا كان وليّا ، وقد شك في بقائه ، أي في بقاء العدالة والزوجية والولاية على ما كان حتّى يجري الاستصحاب في وصف كل واحد من الأشخاص . وعلى ضوء هذا ، فاحراز الموضوع في هذه المقامات ليس دخيلا في جريان الاستصحاب إلّا من حيث دخله في كون المشكوك موضوعا للأثر الشرعي ، ولهذا إذا وجب صوم زمان على المكلّف هو رمضان المبارك لا بدّ من إحراز أن الزمان رمضان المعظّم ولا ينفع استصحاب بقاء رمضان المبارك في ترتيب الوجوب على الصوم . هل اللّازم بقاء الموضوع العقلي ، أو الموضوع العرفي ؟ قوله : وانّما الإشكال كلّه في أنّ هذا الاتحاد هل هو بنظر العرف ؟ . . . فقد علم ممّا سبق أنّه يشترط في صحّة جريان الاستصحاب بقاء الموضوع بمعنى اتحاد القضية المشكوكة والقضية المتيقّنة موضوعا ومحمولا ، ولكن الإشكال يكون ثابتا في أنّه عقلي ، أو عرفي ، أو بحسب المستفاد من الدليل عقليا كان أو عرفيا . ومن المعلوم اختلاف معيار الثلاث في الحكم والآثار . والتفصيل إذا كان مناط الاتحاد المذكور حكم العقل فلا يجري الاستصحاب