علي العارفي الپشي

68

البداية في توضيح الكفاية

التنزيل ، كأن لا يكون المستصحب من الاعتقاديات ودل على التنزيل الدليل المعتبر إثباتا . فالنتيجة لا يصح التعبّد والتنزيل في الاعتقاديات ثبوتا . وكذا لا يصحّ أن يقنع المستصحب ( بالكسر ) بالمستصحب ( بالفتح ) إلّا مع اليقين السابق والشك اللاحق فيما صح التعبّد بالعمل بالشك والتنزيل للمشكوك منزلة المتيقّن مع دلالة الدليل على التنزيل كأن لا يكون المستصحب ( بالفتح ) من الأمور الاعتقادية . قوله : ومنه انقدح أنّه لا موضع لتشبث الكتابي باستصحاب نبوّة موسى . . . قال المصنّف قدّس سرّه : قد ظهر لك من عدم جريان الاستصحاب في أحكام شريعة موسى الكليم ، أو عيسى روح اللّه ( على نبيّنا وآله وعليهما الصلاة والسلام ) أنّه لا موقع لتشبّث الكتابي باستصحاب نبوّة موسى بن عمران على نبيّنا وآله وعليه السلام أصلا لا إلزاما للمسلم لوجهين : الأوّل : لعدم الشك في بقاء النبوّة بمعنى الصفة الكمالية الناشئة من كمال النفس وارتقائها بل نعلم ببقائها ، إذ هي قائمة بنفسه المقدّسة الطيبة . الثاني : لعدم ترتّب أثر الشرعي عليها حتى تستصحب بقاء ، واما إذا أريد بها الشريعة فلا يجري الاستصحاب فيها أيضا للعلم واليقين بنسخ شريعة الكليم بسبب شريعة الإسلام وإن لم يكن المسلم متيقّنا بالنسخ فهو لا يكون بمسلم ، مع أنّه لا يكاد يلزم المسلم باستصحاب بقاء شريعة الكليم عليه السّلام لأنّه يكون قاطعا بنسخها ما دام لم يكن المسلم معترفا بأنّه على يقين بالثبوت وشك في البقاء كي يمكن إلزام المسلم بهذا الاستصحاب ، والحال أنّه قاطع بالارتفاع لأجل كونه متيقّنا بنسخها بواسطة شريعة الإسلام الحنيف المستمرّ إلى يوم القيامة . ولا إقناعا لنفسه مع الشك في البقاء