علي العارفي الپشي

61

البداية في توضيح الكفاية

المطلوب فيها المعرفة . وثانيهما : حجّية الاستصحاب من باب إفادته الظن ، ودون اثباتهما خرط القتاد . وامّا الاستصحاب الحكمي فلا مانع عن جريانه فيها . وعلى هذا الأساس فإذا شك زيد في وجوب تحصيل اليقين بتفاصيل القيامة الكبرى فيجري فيها الاستصحاب ، أي استصحاب بقاء الوجوب لتحصيل اليقين ، إذ كان قاطعا ومتيقّنا في الزمان السابق وشك في اللاحق فيتمّ أركانه ويجري ويترتّب عليه وجوب تحصيل اليقين بها . فالنتيجة كل من قال بالتحسين العقلي والتقبيح العقلي كالعدلية والمعتزلة قال بوجوب معرفة المبدأ الأعلى ( جلّت عظمته ) عقلا وشرعا ، وكل من لم يقل بالتحسين والتقبيح العقليين ، كالأشاعرة قال بوجوب معرفة الباري ( عزّ اسمه ) وبمعرفة صفاته الكمالية شرعا فقط . قوله : وامّا لو شك في حياة إمام زمان مثلا فلا يستصحب لأجل . . . إذا لم يجر الاستصحاب الموضوعي في القسم الأوّل من الأمور الاعتقادية فلا يجري الاستصحاب في حياة مولانا المهدي الموعود إمام الزمان ( روحي له الفداء ) إذا شك في حياته ، إذ لا يثبت الاستصحاب إمامة الإمام عليه السّلام ومعرفته كي يترتّب عليها حكمها ولازمها أعني منه وجوب المعرفة ، بل لا بدّ من تحصيل اليقين بموت الإمام عليه السّلام ، أو حياته مع إمكان تحصيل بأحدهما ، ولا يخفى أن في التمثيل بحياة الإمام عليه السّلام مسامحة ، إذ لا يجب تحصيل القطع واليقين بحياته كما لا يجب في حياة النبي الأكرم صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بل يجب تحصيل اليقين بإمامة الإمام عليه السّلام كما يجب تحصيله بنبوّة النبي سواء كان حيّا ، أم ميّتا . قوله : إلّا إذا كان حجّة من باب إفادته الظن وكان المورد ممّا يكتفى به . . .