علي العارفي الپشي
36
البداية في توضيح الكفاية
زمان حدوث الحادث يوم السبت ، وهو زمان الشك في موت الوالد ، وبين زمان اليقين بحياة الوالد ، وهو يوم الخميس . وبالجملة كان بعد ذاك الآن ، أي بعد يوم الخميس الذي هو ثابت قبل زمان اليقين بحدوث أحد الحادثين ، إذ لنا يقين إجمالي بحدوث موت الوالد ، أو موت الولد في يوم الجمعة زمانان أحدهما زمان حدوث أحد الحادثين ؛ امّا موت الوالد ، وامّا موت الولد ، وهو يوم الجمعة في المثال ، والآخر زمان حدوث الحادث الآخر ، وهو يوم السبت في المثال وثبوت زمان الحادث الآخر يكون ظرفا للشك في انّ زمان الحادث الآخر في يوم السبت ، أو زمان الحادث الآخر قبل يوم السبت ، وهو يوم الجمعة في المثال ، ولكن حيث شك في أن ، أي الحادثين ، وهما موت الوالد وموت الولد مقدّم وأيّهما مؤخّر ، أي ليس لنا علم بحدوث موت الوالد يوم الجمعة ، وبحدوث موت الولد يوم السبت ، أو بالعكس بل كنّا شاكّين في تقدّم أيّهما وتأخّر أيّهما فلم يحرز لنا احرازا تامّا اتصال زمان الشك بزمان اليقين ، وهو من شروط جريان الاستصحاب . ومع عدم احراز الاتصال لا مجال للاستصحاب حيث لم يحرز مع عدم احراز الاتصال المذكور كون رفع اليد عن اليقين بعدم حدوث الحادث يوم الخميس في المثال . بهذا الشك في حدوث الحادث يوم الجمعة ، أو يوم السبت نقض اليقين بالشك ، وهو موضوع دليل الاستصحاب لاحتمال كون رفع اليد عن اليقين السابق من نقض اليقين بعد ثبوت الحادث يوم الخميس باليقين بثبوت الحادث ، وهذا أجنبي عن موضوع الاستصحاب ، كما لا يخفى . هذا تفصيل حكم الصورة الأولى ، وهي أن يكون الأثر المهم مترتّبا على عدم أحد الحادثين في زمان وجود الآخر كالتوارث الذي يترتّب على عدم موت الوالد في زمان موت الولد ، أو كعدم تنجس الملاقى بالكسر مع حدوث عنوان الكرية في