علي العارفي الپشي

332

البداية في توضيح الكفاية

الدليل الاجتهادي وبالأصول العملية مع وجود الأصول اللفظية . قوله : ومنها دعوة السيرة على البقاء . . . ومن جملة الأدلّة التي قد استدلّ بها على جواز البقاء على تقليد الميّت الأعلم استمرارا دعوى السيرة أي سيرة أهل الشرع على البقاء على تقليد الميّت إذ من الواضح أن أصحاب الأئمّة الأطهار عليهم السّلام إذا أخذوا الفتوى عن المفتي فيعملون بها بعد موت المفتي كما يعملون بها حال حياته ، ولا يخفى أن السيرة حجّة بتحقق شروط ثلاث : الأوّل : أن تكون من المتديّنين . الثاني : أن تكون متّصلة بزمان المعصوم عليه السّلام . الثالث : أن لا يردع عنها المعصوم عليه السّلام . أجاب المصنّف قدّس سرّه عن هذه الدعوى بأنا لا نسلّم استقرار هذه السيرة في المقام ويحتمل احتمالا قويّا ان يكون عدم رجوعهم عمّا أخذوه تقليدا من جهة أخذ الناقلين والمفتين غالبا الأحكام من الأئمة المعصومين عليهم السّلام بلا واسطة أو مع الواسطة ولكن بلا دخالة رأي الناقل والمفتي في الأحكام . ومن الواضح أن أخذ الأحكام الشرعية من الناقلين أقوال أئمّة الهدى عليهم السّلام لا يسمّى تقليدا وأخذ قول الغير بلا دليل لأن أصحاب الأئمّة الأطهار عليهم السّلام كانوا من أهل اللسان ورجوعهم إلى أمثال زرارة بن أعين ( رضي اللّه تعالى عنهما ) انّما يكون في نقل الروايات والأحاديث عنهم عليهم السّلام وبعد وصولها إليهم يفهمون الروايات فيعملون بظاهرها . ومن المعلوم ان العمل بظاهر الروايات والأحاديث لا يسمّى تقليدا نظير أخذ المسائل الشرعية عن العالم بها فهذا لا يسمّى عرفا تقليدا عنه وكذا أخذ الروايات عن الرواة لا يسمّى تقليدا .