علي العارفي الپشي

315

البداية في توضيح الكفاية

المسائل الخلافية بينه وبينه قد استدل على المدعى بوجوه ثلاثة : الأوّل : اطلاق أدلّة جواز التقليد وهي غير مقيّدة بتعيّن التقليد عن الأفضل فهو يشمل تقليد المفضول ولو مع وجود الأفضل . الثاني : لزوم العسر والحرج من جهة تعين التقليد عن الأعلم وهما ينفيان التكليف العسري والحرجي ، فليس المقلّد بمكلّف بتقليد الأفضل فقط . الثالث : ان تشخيص الأعلمية مشكل فيلزم التكليف بغير الممكن عادة لو وجب تقليد الأفضل ، أما عند المصنّف صاحب الكفاية قدّس سرّه فكلّها فاسد ، وقد سبق وجه فساد هذه الوجوه آنفا فلا حاجة إلى الإعادة . قوله : فتأمّل جيّدا . . . وهو تدقيقي بقرينة كلمة الجيّد . في أدلّة المانعين عن تقليد المفضول قوله : وقد استدلّ للمنع أيضا بوجوه : أحدها نقل الاجماع . . . وقد استدل المانعون عن تقليد المفضول بوجوه ثلاثة : الأوّل : نقل الاجماع على تعيّن تقليد الأعلم كما ادّعاه المحقّق الثاني والشهيد الثاني قدّس سرّهما والسيد المرتضى في الذريعة وشيخنا البهائي ( طاب ثراهما ) . الثاني : الأخبار التي تدلّ صراحة ومطابقة على ترجيح الأفضل مع المعارضة كما في المقبولة عمر بن حنظلة ( رضي اللّه تعالى عنهما ) حيث قال الإمام عليه السّلام فيها الحكم ما حكم به أعدلهما وأفقههما وأصدقهما في الحديث وأورعهما ولا يلتفت إلى ما حكم به الآخر . قوله : أو غيرها . . . كرواية الصدوق قدّس سرّه باسناده عن داود بن الحصين رضى اللّه عنه عن مولانا