علي العارفي الپشي
27
البداية في توضيح الكفاية
فاستدرك المصنّف قدّس سرّه عدم ترتّب آثار حدوثه في الزمان الثاني ، أي يترتّب آثار حدوث الحادث يوم الجمعة بواسطة استصحاب عدم حدوث الموت يوم الخميس ، هذا بناء على كون الحدوث من الموضوع المركب لا المقيّد من الوجود في الزمان اللاحق وعدمه في الزمان السابق ، وحينئذ يكون الأثر ثابتا لمجموع الجزءين الثابت أحدهما بالأصل وهو عبارة عن عدم وجود الموت يوم الخميس ؛ والآخر بالوجدان ، وهو عبارة عن وجود الموت وتحقّقه يوم الجمعة فليس هذا الأصل بهذا الأساس مثبتا . فهذا يكون نظير ترتّب الحرمة والضمان على الغصب الذي هو مركب من الاستيلاء على مال الغير بغير اذنه ؛ ومن عدم إذن المالك فترتّب هذين الأثرين على الغصب الذي أحرز أحد جزءيه أعني منه الاستيلاء على مال الغير بالوجدان والجزء الآخر أحرز لنا بالاستصحاب ، أي باستصحاب عدم اذن المالك ، إذ قبل الاستيلاء والغصب لم يأذن المالك في التصرّف قطعا وبعد الغصب نشك في الاذن وعدمه ، فالأصل عدم الإذن فباستصحاب عدم الإذن يترتّب الحرمة والضمان أيضا ، هذا تمام الكلام في المقام الأوّل . المقام الثاني : من الشك في التقدّم والتأخّر قوله : وان لوحظ بالإضافة إلى حادث آخر علم بحدوثه أيضا . . . هذا لبيان المقام الثاني من الشك في التقدّم والتأخّر ، وهو ما إذا لوحظ تقدّم الحادث وتأخّره بالنسبة إلى حادث آخر قد علم بحدوثه أيضا ، كما إذا علم بموت متوارثين على التعاقب ولم يعلم المتقدّم منهما عن المتأخّر ، وهاهنا مقامان من الكلام :