علي العارفي الپشي
237
البداية في توضيح الكفاية
فان قيل إنه يحصل لنا الظن بالخلل في حجيّة المخالف بسبب موافقة مضمون الموافق للشهرة الفتوائية ، أو الاجماع المنقول . قلنا إن هذا مبتن على اعتبار الصدق الواقعي في حجية الأخبار الآحاد وعلى مانعية الكذب الواقعي عن حجيتها ولكن هذان الأمران ليسا بشرط فيها حتى يكون الظن بكذب الآخر واقعا موجبا للظن بخلل في حجيته بل شرط حجية الأخبار هو احتمال الصدق واقعا وهو موجود في الخبر المخالف للشهرة ، أو الاجماع المنقول ، إذ لو كان الصدق الواقعي شرطا في حجية الأخبار لما يمكن الأخذ بأكثرها فالصدق الواقعي لا يعتبر في حجيتها كما لا يعتبر العلم بعدم الكذب واقعا في حجيتها بل يعتبر احتمال الصدق واقعا واحتمال عدم الكذب واقعا في حجية الأخبار فاللازم فيها عدم العلم بالكذب واقعا والسلام . قوله : فافهم . . . وهو إشارة إلى المنع عن كون مطابقة أحد الخبرين المتعارضين لامارة خارجية غير معتبرة موجبا للظن بخلل في الخبر الآخر الذي يخالف الامارة غير المعتبرة من حيث المضمون لا في صدوره ولا في جهة صدوره كيف ونحن نقطع بوجود جميع ما اعتبر في حجية المخالف للامارة الخارجية لولا معارضته بالموافق لها فكيف يجتمع القطع المذكور مع الظن بالخلل في المخالف إما في صدوره وإما في جهة صدوره . وما ذكر من الأبحاث المتقدمة هو حال مطابقة أحد المتعارضين للامارة الخارجية غير المعتبرة لأجل عدم الدليل على اعتبارها وتلك كالشهرة الفتوائية والاجماع المنقول . أما ما ليس بمعتبر بالخصوص لأجل الدليل على عدم اعتباره بالخصوص وذلك كالقياس فهو وان كان ثابتا كالخبر المعتبر لعدم الدليل على اعتباره بمعنى ان