علي العارفي الپشي
234
البداية في توضيح الكفاية
تورية ، ولكن المخاطب تخيّل ان المتكلم أراد المعنى القريب . مثلا إذا اكره شخص على سب مولانا ، وامامنا علي عليه السّلام فهذا الشخص يسبّه دفعا للاكراه ولكن أراد من لفظ علي المسمى الآخر بعلي بحيث يجوز لعنه لكونه كافرا مثلا ، وهي تعدّ من المحسّنات البديعية كالطباق والجناس والايهام والاستخدام والكنايات مثلا . في المرجحات الخارجية قوله : فصل موافقة الخبر لما يوجب الظن بمضمونه . . . وينبغي ان يعلم أن المرجّحات على قسمين داخلية وخارجية : فالأولى : عبارة عن كل مزية ترجع إلى الصدور تارة وتلك كاعدلية الراوي مثلا ، وأخرى ترجع إلى جهة الصدور وتلك كمخالفة العامة ، إذ الخبر المخالف لم يصدر تقية وثالثة ترجع إلى المضمون ، وتلك كالنقل باللفظ بالنسبة إلى النقل بالمعنى ، ورابعة ترجع إلى ألفاظ الخبر وكلماته وتلك كفصاحة ألفاظ الخبر . الثانية : الخارجية فهي على ثلاثة أقسام : الأولى : ما تكون غير معتبرة ولكن تكون متعاضدة لمضمون أحد الخبرين ، وتلك كالشهرة الفتوائية والاجماع المنقول ، الثابتين على طبق مضمون أحدهما ولكن ليستا بحجتين . والثانية : ما تكون معتبرة ومعاضدة لمضمون أحدهما ، وذلك كالكتاب الكريم والسنة الشريفة . الثالثة : لا تكون معاضدة لمضمون أحد الخبرين كالأصل ، أي اصالة الصدور بناء على عدم اعتباره من باب الظن بل اعتباره يكون من باب التعبد المحض ، وعليه لا تكون معاضدة لمضمون أحدهما . فالمرجّحات الخارجية ثلاثة أقسام ، فإذا توافق مضمون الخبر مع الشهرة الفتوائية ، أو مع الاجماع المنقول ، سواء كان التوافق المذكور يفيد الظن الفعلي