علي العارفي الپشي

222

البداية في توضيح الكفاية

في طرف آخر فلا بد حينئذ من ملاحظة ان أيهما موجب للظن الفعلي بصدق الرواية ، أو الأقربية إلى الواقع فيقدم هو دون الآخر ، وأما إذا تساويا في المناطين المذكورين فتخيّر بينهما بمقتضى اطلاقات اخبار التخيير . وعليه فلا وجه لترجيح جهة الصدوري على سائر المرجّحات ولتقديمها عليه كما نقل هذا عن الوحيد البهبهاني قدّس سرّه مثلا إذا كان الخبر الموافق للتقية بما له من المزية ككون رواية أفقه وأعلم وأورع مساويا للخبر المخالف للتقية في المناطين المذكورين فلا بد حينئذ من التخيير بين الخبرين في مقام الأخذ والعمل . وعلى هذا الأساس فلا وجه لتقديم المرجح الجهتي على سائر المرجحات ، إذ المدار في تقديم أحد المرجح على المرجح الآخر على إفادة الظن الفعلي بالصدق والصدور ، أو الأقربية إلى الواقع كما أصرّ صاحب البدائع قدّس سرّه بتقديم المرجح الجهتي وذلك كمخالفة العامة على سائر المرجحات تبعا للوحيد البهبهاني قدّس سرّهما ، واما العلامة الأنصاري قدّس سرّه فإنه قدّم المرجح السندي والمرجح المضموني على المرجح الجهتي في صورة التعارض والمعارضة فالأقوال هنا ثلاثة : أحدها : تقديم المرجّح الجهتي على غيره من المرجحات وهو مختار الوحيد البهبهاني والمحقّق الرشتي قدّس سرّهما . ثانيها : تقديم المرجح الصدوري كموافقة الكتاب الكريم على المرجح الجهتي وهو مذهب الشيخ الأنصاري قدّس سرّه . ثالثها : عدم تقديم بعضها على بعض إلّا باقوائية الملاك والمناط الذي هو عبارة عن الظن بالصدق ، أو عن الأقربية إلى الواقع ومع تساوي الخبرين المتعارضين في الملاك فيرجع حينئذ إلى اطلاقات التخيير وهذا مختار صاحب الكفاية قدّس سرّه ومن تبعه ولذا قال المصنّف قدّس سرّه فلا وجه لتقديم المرجح الجهتي على غيره وهذا إشارة إلى فساد مذهب الأول ولا لتقديم غير المرجح الجهتي من المرجح