علي العارفي الپشي

190

البداية في توضيح الكفاية

من الظن بصدق أحدهما الظن بعدم صدور الآخر كما لا يخفى . قوله : نعم لو كان وجه التعدي اندراج ذي المزية . . . قال المصنف قدّس سرّه سابقا : لو قلنا بالتعدي عن المرجحات المخصوصة إلى غيرها لما كان وجه للاقتصار على التعدي إلى خصوص المرجح الذي يوجب الظن بالواقع ، أو يوجب الأقربية اليه بل نتعدى إلى مطلق المزية وان لم تكن موجبة لأحدهما ولكن استدرك ، أي دفع التوهم عما اختاره آنفا ، بأنه لو كان وجه التعدي من المزايا المنصوصة في المقبولة والمرفوعة وغيرهما إلى غيرها اندراج ذي المزية في تحت أقوى الدليلين يجب العمل به عقلا لوجب الاقتصار حينئذ في التعدي إلى مزية توجب قوة ذيها من حيث الطريقية إلى الواقع ولا يجوز التعدي إلى كل مزية كالشهرة في الفتوى وكالأولوية الظنية وغيرهما . فان مثل هذه المزايا وان كان موجبا لأقوائية ذيها مضمونا ثبوتا ولكن المتبادر من قاعدة أقوى الدليلين ، أو المتيقن منها هو الأقوى من حيث الطريقية والدليلية إلى الواقع لا الاقوائية من حيث المضمون ثبوتا وواقعا . قوله : فافهم . . . وهو إشارة إلى أن المرجحات في باب التعارض وفي باب التعادل والتراجيح على نحوين : داخلية وخارجية فالأول يوجب أقوائية ذي المزية من حيث الدليلية والطريقية والثاني يوجب أقوائية ذي المزية من حيث المضمون ثبوتا ولكن هذا غير صحيح لأن الشهرة الفتوائية والأولوية الظنية كانتا من المرجحات الخارجية . والحال أنهما توجبان اقوائية أحد الخبرين الذي كانت الشهرة الفتوائية على طبقه ، أو كانت الأولوية الظنية على طبقه من حيث الدليلية والطريقية إلى الواقع وعليه لا فرق بين الداخلية والخارجية من هذه الناحية أصلا .