علي العارفي الپشي
19
البداية في توضيح الكفاية
والحرمة وعلى نفسهما سواء ثبت المستصحب بخطاب الاستصحاب مثل : لا تنقض اليقين بالشك ، أم بغير خطاب الاستصحاب كالعلم ، والدليل الظنّي ، فتترتّب الآثار الشرعية والعقلية على الأثر الثابت بالاستصحاب كالوجوب والحرمة . قوله : فلا تغفل . . . وهو إشارة إلى أن مباحث التنبيه الثامن والتنبيه التاسع تكون من متمّمات مباحث التنبيه السابع فلا تكون بمباحث مستقلة ، أو إشارة إلى عدم التنافي بين عدم حجّية الأصل المثبت وبين ترتّب الآثار غير الشرعية على الأثر الشرعي الثابت بالاستصحاب ، لأن هذا رجوع عن انكار المصنّف قدّس سرّه حجية الأصل المثبت لأنّه مجتهد وكل مجتهد يجوز له تبدّل الرأي ، فالمصنّف قدّس سرّه يجوز له تبدّل الرأي . لزوم كون المستصحب حكما شرعيا ، أو ذا حكم شرعي قوله : العاشر أنّه قد ظهر ممّا مرّ لزوم أن يكون المستصحب حكما . . . وقد ظهر ممّا سبق من تعريف الاستصحاب وغيره من المباحث السابقة ان المستصحب لا بد أن يكون حكما شرعيا ، أو ذا حكم شرعي ، إذ الاستصحاب امّا يكون هو الاستصحاب الحكمي وامّا يكون هو الاستصحاب الموضوعي . فالأوّل إشارة إلى الثاني ، والثاني إلى الأوّل ، على طريق اللف والنشر المشوش . لكن يعتبر ذلك في زمان بقائه وهو زمان التعبّد ولا يعتبر ذلك في زمان حدوثه . وعليه فلا بد أن يكون المستصحب كذلك بقاء وإن لم يكن كذلك ثبوتا وحدوثا . فالنتيجة لو لم يكن المستصحب في زمان ثبوته حكما شرعيا ولا له أثر شرعا وكان في زمان استصحابه حكما شرعيا ، أو ذا حكم شرعي لصح استصحابه