علي العارفي الپشي
159
البداية في توضيح الكفاية
( ما جاءك عنا فقس على كتاب اللّه عزّ وجلّ وأحاديثنا فإن كان يشبههما فهو منا وان لم يكن يشبههما فليس منا ) . قلت يجيئنا الرجلان وكلاهما ثقة بحديثين مختلفين ولا نعلم أيّهما الحق . قال ( فإذا لم تعلم فموسع عليك بأيّهما أخذت ) « 1 » . ومنها خبر الحارث بن المغيرة عن أبي عبد اللّه الصادق عليه السّلام قال : ( إذا سمعت من أصحابك الحديث وكلهم ثقة فموسع عليك حتى ترى القائم عليه السّلام فتردّ اليه ) « 2 » . ومنها مكاتبة عبد اللّه بن محمّد إلى أبي الحسن عليه السّلام : اختلف أصحابنا في رواياتهم عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في ركعتي الفجر فروى بعضهم صلّ في المحمل وروى بعضهم لا يصليها إلّا في الأرض فوقّع عليه السّلام : ( موسّع عليك بايّة عملت ) ولكن روى هذا الخبر في الوسائل بهذا النحو أحمد بن علي بن أبي طالب الطبرسي في كتاب الاحتجاج في جواب مكاتبة محمّد بن عبد اللّه بن جعفر الحميري إلى صاحب الزمان عليه السّلام : يسألني بعض الفقهاء عن المصلّي إذا قام من التشهد الأول إلى الركعة الثالثة هل يجب عليه أن يكبّر ، فان بعض أصحابنا قال : لا يجب عليه التكبير ويجزيه أن يقول بحول اللّه وقوته أقوم وأقعد ؟ فكتب عليه السّلام في الجواب : ( أن فيه حديثين أما أحدهما فإنه إذا انتقل من حالة إلى حالة أخرى فعليه التكبير وأما الآخر فإنه روى إذا رفع رأسه من السجدة الثانية وكبّر ثم جلس ثم قام فليس عليه في القيام بعد القعود تكبير وكذلك التشهد الأول يجزي هذا المجرى وبأيّهما أخذت من جهة التسليم كان صوابا ) « 3 » . إلى غير ذلك من الاطلاقات التي ذكرت في الكافي الشريف وفقه الرضا عليه السّلام
--> ( 1 ) - وسائل الشيعة ج 8 ، ص 87 ، أبواب صفات القاضي ، الباب 9 ، الحديث 40 . ( 2 ) - المصدر نفسه ، أبواب صفات القاضي ، الباب 9 ، الحديث 41 . ( 3 ) - وسائل الشيعة ، ج 4 ص 967 ، أبواب السجود ، الباب 13 ، الحديث 8 .