علي العارفي الپشي
155
البداية في توضيح الكفاية
قوله : فافهم . . . وهو اشاره إلى أن وجه تقديم أحد المتزاحمين على الآخر انما يكون بواسطة قوة الملاك وعليه لا ريب في قوة ملاك الحكم الالزامي بالإضافة إلى ملاك الحكم غير الالزامي وعلى هذا الأساس يضعّف تقديم غير الالزامي على الحكم الالزامي وعليه لا محيص عن تقديمه عليه في جميع الموارد . قوله : هذا هو قضية القاعدة في تعارض الامارات . . . ما تقدم من أول الفصل الثاني إلى هنا في تعارض الدليلين والامارات من التساقط في المدلول المطابقي وبقاء أحدهما لا بعينه على حجيته في نفي الثالث انما يكون لأجل المعارضة فإذا دل دليل على وجوب شيء والآخر على حرمته فهل يصح الالتزام بحكم ثالث بعد تساقط الدليلين فيحكم بالإباحة لأصالة عدم الوجوب ولأصالة عدم الحرمة بعد التساقط . وليعلم أن محل الكلام انما هو فيما إذا لم يعلم بكون أحد المتعارضين مطابقا للواقع وإلّا فنفس هذا العلم كاف في نفي الثالث والتساقط يكون بناء على الطريقية وكذا بناء على السببية بالنحو الأول وهو عبارة عن السببية في خصوص امارة لم يعلم كذبها بأن لا يكون ما علم كذبه سببا لحدوث مصلحة في المتعلق وعليه فمع العلم بكذب أحد المتعارضين اجمالا يسقط كلاهما عن الحجية فالحكم هو التساقط أيضا على هذا المبنى . وأما على السببية بالنحو الثاني فحكم المتعارضين هو التخيير والنحو الثاني عبارة عن كون الامارة سببا لحدوث مصلحة في المؤدى ، أو لحدوث مفسدة فيه ولو مع العلم بكذب المتعارضين اجمالا فهذا يكون حكم المتعارضين بمقتضى القاعدة الأولية لا الجمع بينهما بالتصرف في أحد المتعارضين ، أو في كليهما ، أي ليس مقتضى القاعدة الأولية هو الجمع بينهما وهو يتحقق بالتصرف في أحدهما كما إذا