علي العارفي الپشي
143
البداية في توضيح الكفاية
مضمون الأصل أبدا . وكيف كان معنى جعل الحجية للامارات سواء كان بمعنى جعل الحكم الظاهري في مؤدياتها ، أم جعل المنجزية عند الإصابة والمعذرية عند الخطأ ، أم جعل حكم المماثل فيها وليس معناه الغاء احتمال الخلاف تعبدا حتى يكون الحال مختلفا في الامارات والأصول بحيث يكون مضمون ( صدّق العادل ) الغاء احتمال الخلاف حتى تكون الامارة ناظرة إلى الأصل الذي يكون مؤداه مخالفا لمؤدى الامارة بحيث يكون مفاد دليل الاعتبار في الامارات نفي حكم الأصول العملية نظرا إلى أن حكم الأصل هو حكم احتمال الخلاف ، أي حكم الشك ، فإذا ألغى الاحتمال بواسطة دليل الامارة فقد ألغى الحكم الثابت للأصل . أما بخلاف مفاد دليل الاعتبار في الأصول ، فلا ينفى حكم الثابت للامارة لان حكم الامارات هو الحكم الواقعي ، والواقعي ليس حكم الاحتمال كي يلغى بدليل الأصل ، مثلا : إذا قام خبر العدل على نجاسة العصير العنبي كان مضمون ( صدّق العادل ) الغاء احتمال الخلاف ، والخلاف عبارة هنا عن طهارة العصير المذكور ، أي ألغ احتمال الطهارة التي تكون مفاد أصالة الطهارة ولكن ليس مفاد ( صدّق العادل ) وجوب الغاء احتمال الخلاف تعبّدا كي يختلف الحال في مفاد الامارات والأصول . بحيث يكون مفاد دليل اعتبار الامارات نفي حكم الأصل بالدلالة اللفظية . لان حكم الأصل حكم احتمال الخلاف يدل دليل اعتبار الامارات على الغائه بخلاف مفاد دليل اعتبار الأصول إذ هو لا يدل على الغاء حكم الامارات لأنه ليس مضمون رفع ما لا يعلمون الغاء احتمال الخلاف كي يقال إن الحكم المستفاد من دليل اعتبار الامارات احتمال الخلاف أيضا ، إذ ليس الحكم الواقعي الذي هو مفاد الامارات حكم احتمال خلاف الأصل ولكن ليس الأمر كذلك لان دليل اعتبار الامارات لا يدل على الغاء احتمال حكم الأصول كما لا يدل دليل اعتبار الأصول