علي العارفي الپشي

139

البداية في توضيح الكفاية

الأوّل : صدوره عن المعصوم عليه السّلام . الثاني : اثبات أن ظاهره مراد المتكلم لاحتمال أن يكون مراده خلاف الظاهر . الثالث : اثبات الإرادة الجدية وأنه في مقام بيان الحكم جدا لاحتمال أن يكون ظاهره مراده بالإرادة الاستعمالية فقط دون الإرادة الجدية ، لكون المولى في مقام الامتحان ، أو التقيّة مثلا . ومن الواضح : أن المتكفّل للأمر الأول هو البحث عن حجيّة الخبر الواحد بشرط أن يكون راويه ثقة ، أو عادلا بالتعبد الشرعي . والأمران الآخران ثابتان ببناء العقلاء بما هم عقلاء . وعليه فمن تكلم بكلام ثم اعتذر بان ظاهره لم يكن مرادي مع عدم نصب قرينة على الخلاف ، أو اعتذر باني لم أرد ظاهره بالإرادة الجدية وانما قلته امتحانا مثلا ، فلم يقبل هذا الاعتذار منه أصلا . فلا تنافي بين العام والخاص لان الخاص يقدم على العام من باب الحكومة بالنسبة إلى دليل حجيّة العام وان كان تخصيصا بالنسبة إلى نفس العام . ومعيار الفرق بين التخصيص والحكومة المصطلحة أن الدليل الحاكم حاكم على نفس الدليل المحكوم في الحكومة الاصطلاحية ، أما بخلاف التخصيص فان الخاص ليس حاكما على نفس العام ، بل هو حاكم على دليل حجية العام ، فلا يتوقف تقديم الخاص على العام كون الخاص أظهر من العام لان موضوع حجيّة العام هو الشك وبورود الخاص يرتفع الشك فيسقط العام عن الحجيّة في العموم . ولو كان في أعلى مرتبة من الظهور فيقدم الخاص عليه وان كان في أدنى مراتب الظهور ، وبعد ارتفاع موضوع حجية العام وبعد عدم كون العام حجة لا معنى للتعارض بين العام وبين الخاص لان التعارض هو تنافي الدليلين والحجتين من حيث المدلول .