علي العارفي الپشي

121

البداية في توضيح الكفاية

فاستصحاب عدم اتيانه يقتضي فساد الصلاة . إذا المكلف قبل الاشتغال بالصلاة لم يأت بالركوع قطعا وبعد الاشتغال بها شك في اتيانه فنستصحب عدم اتيانه . فاركان الاستصحاب تامة من اليقين السابق والشك اللاحق . وأما قاعدة التجاوز فتقتضي صحتها وكذا حكم الشك في سائر الأجزاء والشرائط بعد التجاوز عن محل تداركها والتجاوز عن محل التدارك يتحقق بالانتقال من السابق إلى اللاحق ، كالانتقال من تكبيرة الاحرام إلى القراءة ، ومنها إلى الركوع ومنه إلى السجود ومنه إلى التشهد وكذا افعال الوضوء والغسل والتيمم . هذا حكم تعارض الاستصحاب وقاعدة التجاوز . وأما تعارض الاستصحاب وقاعدة الفراغ فيقال إذا شك المكلف في اتيان الركوع للأخيرة مثلا بعد التسليم ، فاستصحاب المكلف عدم اتيانه يدل على فساد الصلاة ، وأما قاعدة الفراغ فيدل على صحتها ، وكذا حكم الشك في سائر الأجزاء والشرائط بعد الفراغ عن العمل ، كالصلاة ، أو الغسل ، أو الوضوء ، أو التيمم أو الصوم أو الحج و . . . والقاعدتان المذكورتان تتقدمان على استصحابات عدم الاتيان بالمشكوك فيه ، والوجه في ذلك كون أدلتها أخص من أدلة الاستصحاب ، فتقديمها عليه انما يكون بالتخصيص ، أي لا تنقض اليقين بالشك إلّا في أجزاء الصلاة والوضوء والغسل والتيمم ، أي كون أخصية أدلة القواعد المذكورة انما يكون بحسب المورد . فلو قدّم الاستصحاب عليها لما يوجد مورد لها ، أو يوجد لها مورد نادر كالشك في صحة العمل وفساده من جهة الزيادة فتجري اصالة عدم الزيادة في أثناء العمل ، أو بعد العمل . وهي موافقة لقاعدة الفراغ وقاعدة التجاوز واصالة الصحة في النتيجة التي تكون عبارة عن صحة العمل . ولكن هذه الموارد قليلة بالإضافة إلى الموارد التي يكون الشك فيها في