المقريزي
94
إمتاع الأسماع
و [ في ] لفظ الحاكم ( 1 ) ، من حديث ابن وهب ، أخبرني معاوية بن صالح ، [ قال : ] حدثنا أبو يحيى [ وضمرة ] بن حبيب ، وأبو طلحة ، عن أبي أمامه الباهلي قال : حدثني عمرو بن عبسة رضي الله تبارك وتعالى عنه قال : أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وهو نازل بعكاظ فقلت : يا رسول الله ! من اتبعك على هذا الأمر ؟ [ قال ] اتبعني عليه رجلان : حر وعبد ، أبو بكر وبلال رضي الله تبارك وتعالى عنهما ، قال : فأسلمت عند ذلك ( 2 ) . قال ابن إسحاق : ثم إن أبا بكر رضي الله تبارك وتعالى عنه ، لقي رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : أحق ما تقول قريش يا محمد ، من تركك آلهتنا ، وتسفيهك عقولنا ، وتكفيرك آباءنا ؟ فقال بلى ، إني رسول الله صلى الله عليه وسلم ونبيه ، بعثني لأبلغ رسالته ، وأدعوك إلى الله بالحق ، فوالله [ إني ] للحق أدعوك يا أبا بكر ، إلى الله وحده لا شريك له ، ولا تعبد غيره ، والموالاة على طاعته ، فقرأ عليه القرآن ، فلم يقر ولم ينكر ، فأسلم وكفر بالأصنام ، وخلع الأنداد وآمن بحق الإسلام ، ورجع وهو مؤمن مصدق . قال ابن إسحاق : حدثني محمد بن عبد الرحمن بن عبد الله بن الحصين التميمي ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ما دعوت أحدا إلى الإسلام إلا كانت [ فيه ] عنده كبوة ( 3 ) ، ونظرة [ وتردد ] ، إلا ما كان من أبي بكر ، ما عكم عنه حين ذكرته [ له ] ، وما تردد فيه ( 4 ) .
--> ( 1 ) ( المستدرك ) : 1 / 453 ، كتاب صلاة التطوع ، حديث رقم ( 1162 ) ، وفيه : " فقلت يا رسول الله هل من دعوة أقرب من أخرى ، أو ساعة تبقى أو ينبغي ذكرها ؟ قال : " نعم " إن أقرب ما يكون الرب من العبد جوف الليل الآخر فإن استطعت ممن يذكر الله في هذه الليلة فكن ، وقال في آخره : هذا حديث صحيح على شرط مسلم ، ولم يخرجاه . ( 2 ) ( المستدرك ) : 3 / 714 ، كتاب معرفة الصحابة ، باب ذكر عمرو بن عبسة السلمي - رضي الله تبارك وتعالى عنه - حديث رقم ( 6582 ) ، حيث ذكر له ترجمة وافية ، رضي الله تبارك وتعالى عنه . ( 3 ) الكبوة : التأخر وعدم الإجابة . ( 4 ) ( سيرة ابن هشام ) : 2 / 91 ، ذكر من أسلم من الصحابة بدعوة أبي بكر رضي الله تبارك وتعالى عنه . وما بين الحاصرتين زيادة للسياق عنه ، عكم : أن تردد .