المقريزي
81
إمتاع الأسماع
الآية من مرة ( فبأي آلاء ربكما تكذبان ) إلا أن قالوا : لا بشئ من نعمك ربنا نكذب [ فلك الحمد ] . [ وخرج الحاكم من حديث مسلم ( 1 ) بن قتيبة ، قال : حدثني [ عمرو بن سنان ، حدثني ] ( 2 ) سلام أبو عيسى ، حدثنا صفوان بن المعطل السلمي قال : خرجنا حجاجا فلما كنا بالعرج ، إذ نحن بحية تضطرب ، فلم تلبث أن ماتت ، فأخرج رجل منا خرقة من عيبة ( 3 ) له ، فلفها فيها وغيبها في الأرض فدفنها ، ثم قدمنا مكة فأتينا إلى المسجد الحرام ، إذ وقف علينا شخص فقال : أيكم صاحب عمرو بن جابر ؟ فقلنا : ما نعرف عمرو بن جابر ، قال : أيكم صاحب الجان ؟ قالوا : هذا ، قال : [ جزاك الله خيرا ] أما أنه [ قد كان آخر التسعة موتا ، الذين أتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم يستمعون القرآن ] . وأما الصحابة رضوان الله عليهم قال ابن سيده : صحبة صحبة ، وصاحبه عاشره ، والصاحب المعاشر ، قال : والجمع أصحاب ، وأصاحيب ، وصحبان ، وصحاب ، وصحابة ، وأكثر الناس على الكسر دون الهاء ، وعلى الفتح معها ، قال : فأما الصحبة والصحب ، فاسمان للجمع ، قالوا : وقال في النساء : هن صواحب يوسف ، وصواحبات يوسف ( 4 ) . انتهى . وفي ( النهاية ) لابن الأثير : الصحابة بالفتح ، جمع صاحب ولم يجمع فاعلة على فعال إلا هنا ( 5 ) .
--> ( 1 ) في ( المستدرك ) : " سالم بن قتيبة " ( 2 ) زيادة للسياق من ( المستدرك ) . ( 3 ) في ( المستدرك ) : " عيبته له " ( 4 ) ( لسان العرب ) : 1 / 520 . ( 5 ) قال الإمام العلامة أبو الفضل جمال الدين محمد بن مكرم بن منظور الأفريقي المصري : صحبه يصحبه صحبة بالضم وصحابة ، بالفتح ، وصاحبه : عاشره ، والصحب : جمع الصاحب مثل راكب وركب . والأصحاب : جماعة الصحب ، مثل فرخ وأفراخ ، والصاحب المعاشر ، لا يتعدى تعدي الفعل ، أعني أنك لا تقول : زيد صاحب عمرا ، لأنهم إنما استعملوه استعمال الأسماء . وقال الجوهري : الصحابة بالفتح الأصحاب ، وهو في الأصل مصدر ، وجمع الأصحاب الأصاحيب ، ويقال صاحب وأصحاب ، كما يقال : شاهد وأشهاد ، وناصر وأنصار ( لسان العرب ) : 1 / 519 ، 520 مختصرا .