المقريزي
361
إمتاع الأسماع
قال : أبو عيسى ( 1 ) : حديث أبيض غريب ، والعمل على هذا عند أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ، وغيرهم في القطائع يرون جائزا أن يقطع الإمام ، لمن رأى ذلك . وخرج البخاري من حديث هشام قال : أخبرني أبي عن أسماء بنت أبي بكر رضي الله تعالى عنهما . قالت : كنت أنقل النوى من أرض الزبير التي أقطعه رسول الله صلى الله عليه وسلم على رأسي ، وهي مني على ثلثي فرسخ . وقال أبو ضمرة : عن هشام عن أبيه ، إن النبي صلى الله عليه وسلم أقطع الزبير رضي الله تبارك وتعالى عنه أرضا من أموال بني النضير . ذكره في كتاب فرض الخمس ( 2 ) ، وذكره في كتاب النكاح في باب : الغيرة ، أتم من هذا ( 3 ) . وخرجه مسلم أيضا مطولا في كتاب الأدب ، وخرجه النسائي كذلك . ولأبي داود من حديث أبي بكر بن عياش ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن أسماء بنت أبي بكر رضي الله تبارك وتعالى عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أقطع الزبير نخلا ( 4 ) .
--> ( 1 ) ( سنن الترمذي ) : 3 / 664 - 665 ، كتاب الأحكام ، باب ( 39 ) ما جاء في القطائع ، حديث رقم ( 1380 ) . ( 2 ) ( فتح الباري ) : 6 / 309 ، كتاب فرض الخمس ، باب ( 19 ) ، كان النبي صلى الله عليه وسلم يعطي المؤلفة قلوبهم وغيرهم من الخمس ونحوه ، حديث رقم ( 3151 ) . ( 3 ) ( فتح الباري ) : 9 / 399 ، كتاب النكاح ، باب ( 108 ) الغيرة ، حديث رقم ( 5224 ) . ( 4 ) ( سنن أبي داود ) : 3 / 451 ، كتاب الخراج والفئ والإمارة ، حديث رقم ( 3069 ) ، قال الخطابي : النخل مال ظاهر العين ، حاضر النفع كالمعادن الظاهرة ، فيشبه أن يكون إنما أعطاه ذلك من الخمس الذي هو سهمه ، وكان أبو إسحاق المروزي يتأول إقطاع النبي صلى الله عليه وسلم المهاجرين الدور على معنى العارية .