المقريزي
317
إمتاع الأسماع
وروى حماد بن زيد ، قال حدثنا أيوب عن أبي قلابة عن أنس ، قال : كان عبد أسود يقال له أنجشة ، فبينا رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفر ، وكان أنجشة يحدو بهم ، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم : ويحك يا أنجشة ، رويدك بالقوارير ، وكان يسوق بالنساء . قال : وكانت فيهن أم سليم ( 1 ) .
--> ( 1 ) هي أم سليم بنت ملحان بن خالد بن زيد بن حرام بن جندب بن عامر بن غنم بن عدي بن النجار ، اختلف في اسمها ، فقيل : سهلة . وقيل : رميلة . وقيل : رميثة ، وقيل : ملكية ، ويقال : الغمصياء ، أو الرميصاء ، كانت تحت مالك بن النضر ، أبي أنس بن مالك في الجاهلية ، فولدت له أنس بن مالك ، فلما جاء الله بالاسلام ، أسلمت مع قومها ، وعرضت الإسلام على زوجها ، فغضب عليها ، وخرج إلى الشام ، فهلك هناك ، ثم خلف عليها بعده أبو طلحة الأنصاري ، خطبها مشركا ، فلما علم أنه لا سبيل له إليها إلا بالاسلام أسلم وتزوجها وحسن إسلامه ، فولد له منها غلام كان قد أعجب به فمات صغيرا ، فأسف عليه ، ويقال : إنه أبو عمير صاحب النغير . ثم ولدت له عبد الله بن أبي طلحة فبورك فيه ، وهو ولد إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة الفقيه وإخوته ، وكانوا عشرة ، كلهم حمل عنه العلم ، وروت أم سليم عن النبي صلى الله عليه وسلم أحاديث . وكانت من عقلاء النساء ، روى عنها ابنها أنس بن مالك ، وروى سليمان بن المغيرة عن ثابت ، عن أنس ، قال : أتيت أبا طلحة وهو يضرب أمي . فقلت : تضرب هذه العجوز . . . في حديث ذكره ، وروى عن أم سليم أنها قالت : لقد دعا لي رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى ما أريد زيادة .