المقريزي
301
إمتاع الأسماع
أما والله لأبلغن رسول الله صلى الله عليه وسلم ما قلت . فجئت رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبرته ، فتغير لونه حتى ندمت على ما صنعته ، فوددت أني لم أخبره ، ثم قال : يرحم الله أخي موسى ! قد أوذي بأكثر من هذا فصبر ! وكان المتكلم بهذا معتب بن قشير العمري . ثم أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم زيد بن ثابت بإحصاء الناس والغنائم ، ثم فضها على الناس ، فكانت سهامهم ، لكل رجل أربع من الإبل أو أربعون شاة ، فإن كان فارسا أخذ اثنتي عشرة من الإبل ، أو عشرين ومائة شاة ، وإن كان معه أكثر من فرس واحد لم يسهم له ( 1 ) . فصل في ذكر من كان على ثقل رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج البخاري ( 2 ) من حديث ابن عمر رضي الله تبارك وتعالى عنه قال : كان على ثقل رسول الله صلى الله عليه وسلم رجل يقال له كركرة [ فمات ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : هو في النار ، فذهبوا ينظرون إليه فوجدوا عباءة قد غلها ] ( 3 ) [ يعني يوم خيبر ] ( 4 ) . وخرج مسلم ( 5 ) من حديث سفيان بن عيينة ، عن صالح بن كيسان ، عن سليمان بن يسار ، قال : قال أبو رافع : لم يأمرني رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أنزل
--> ( 1 ) ( مغازي الواقدي ) : 3 / 944 ، وما بعدها ، مختصرا . ( 2 ) ( فتح الباري ) : 6 / 230 ، كتاب الجهاد والسير ، باب ( 190 ) ، القليل من الغلول ، حديث رقم ( 3074 ) ، وفي الحديث تحريم قليل الغلول وكثيرة ، وقوله : " هو في النار " أي يعذب على معصية ، أو المراد هو في النار إن لم يعف الله عنه ، وأخرجه ابن ماجة في ( السنن ) : 2 / 950 ، كتاب الجهاد ، باب ( 34 ) الغلول ، حديث رقم ( 2849 ) . ( 3 ) ما بين الحاصرتين زيادة للسياق من ( المرجع السابق ) . ( 4 ) ما بين الحاصرتين زيادة للسياق من ( الأصل ) . ( 5 ) ( مسلم بشرح النووي ) 9 / 67 ، كتاب الحج باب ( 59 ) استحباب النزول بالمحصب يوم النفر ، والصلاة به ، حديث رقم ( 1313 ) ، قال الكتاني : ترجمة في ( الإصابة ) لعبد الله بن زيد بن عمرو بن مازن الأنصاري ، فقال : ذكره ابن مندى وأخرجه من طريق يونس بن بكير ، عن ابن إسحاق ، أنه كان على ثقل رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وتعقبه أبو الفتح بأن الذي كان على الثقل عبد بن كعب بن عمرو بن عوف . وترجم لبعد الله بن كعب الأنصاري فذكر أنه كان على ثقل رسول الله صلى الله عليه وسلم . ( التراتيب الإدارية ) 1 / 351 - 352 ، باب في ذكر صاحب الثقل متاع المسافر وحشمه .