المقريزي
292
إمتاع الأسماع
بالأسرى فكتفوا وجعلوا ناحية ، واستعمل عليهم بريدة بن الحصيب ، وأمر بما وجد في رحالهم من رثة [ المتاع ] والسلاح فجمع ، وعمد إلى النعم والشاء فسيق واستعمل عليهم شقران مولاه ، وجمع الذرية ناحية ، واستعمل على المقسم - مقسم الخمس - وسهمان المسلمين محمية بن جزء الزبيدي ، فأخرج الرسول صلى الله عليه وسلم الخمس من جميع المغنم ، فكان يليه محمية بن جزء . [ ولما نزل بنو قينقاع على حكم رسول الله صلى الله عليه وسلم وربطوا جعل على كتافهم المنذر بن قدامة السلمي ، وأجلاهم محمد بن مسلمة الأنصاري ( 1 ) ، وقبض أموالهم ( 2 ) ] . وقال الواقدي ( 3 ) أيضا : وأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم عبادة بن الصامت ( 4 ) أن يجليهم ، فجعلت قينقاع تقول : يا أبا الوليد ، من بين الأوس والخزرج - ونحن مواليك - فعلت هذا بنا ؟ فقال لهم عبادة : لما حاربتم جئت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت : يا رسول الله إني أبرأ إليك منهم ومن حلفهم . وكان عبد الله ابن أبي ابن سلول ، وعبادة بن الصامت منهم بمنزلة واحدة في الحلف . فقال عبد الله بن أبي : تبرأت من حلف مواليك ؟ ما هذه بيدهم عنك . فذكره مواطن
--> ( 1 ) هو محمد بن مسلمة بن سلمة بن خالد بن عدي بن مجدعة أبو عبد الله وأبو سعيد الأنصاري ، ولد قبل البعثة باثنين وعشرين سنة ، شهد بدرا وأحدا ، والمشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا تبوك ومات بالمدينة سنة ( 46 ) أو ( 47 ) وله ( 77 ) سنة وهو أحد الذين قتلوا كعب بن الأشرف . واستخلفه رسول الله صلى الله عليه وسلم على المدينة في بعض غزواته . . واستعمله عمر على صدقات جهينة . ( أسماء الصحابة الرواة ) : 134 ترجمه ( 140 ) . ( 2 ) ما بين الحاصرتين من ( الأصل ) فقط . ( 3 ) ( مغازي الواقدي ) : 1 / 179 - 180 . ( 4 ) هو عبادة بن الصامت بن قيس بن صرم بن فهر بن ثعلبة بن عمرو بن عوف بن الخزرج الأنصاري ، الخزرجي ، توفي سنة ( 34 ) بالرملة ، عاش ( 45 ) سنة . من مناقبه : نزل فيه قوله تعالى : ( يا أيها الذين أمنوا لا تتخذوا اليهود والنصارى أولياء ) [ المائدة : 51 ] . لما تبرأ من حلفه من بني قينقاع لما خانوا المسلمين في غزوة الخندق . ( أسماء الصحابة الرواة ) : 51 ترجمه ( 20 ) ، ( الإصابة ) : 3 / 624 ، ( الإستيعاب ) : 807 - 808 .