المقريزي
285
إمتاع الأسماع
خرجه البخاري ( 1 ) من حديث عقيل ، عن ابن شهاب ، عن ابن المسيب عن جبير بن مطعم ، ومن حديث يحيى بن بكير عن الليث عن يونس ، عن ابن شهاب ، وخرجه أبو داود ( 2 ) من حديث يونس وابن إسحاق عن ابن شهاب ، وخرجه النسائي كذلك ، قال الواقدي : ( 3 ) وكان عبد المطلب بن ربيعة ابن الحارث يحدث قال : اجتمع العباس بن عبد المطلب وربيعة بن الحارث فقالا : لو بعثنا هذين الغلامين - لي وللفضل بن عباس - إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فكلماه فأمرهما على هذه الصدقات ، فأديا ما يؤدي الناس ، وأصابا ما يصيبون من المنفعة . فبعث بي والفضل فخرجنا حتى جئنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فسبقناه وانصرف إلينا من الظهر وقد وقفنا له عند حجرة زينب ، فأخذ بمناكبها فقال : أخرجا ما تسران فلما دخلا عليه فكلماه فقالا : يا رسول الله جئناك لتؤمرنا على هذه الصدقات فنؤدي ما يؤدي الناس ، ونصيب ما يصبون من المنفعة ، فسكت ورفع رأسه إلى سقف البيت ، ثم أقبل علينا فقال : إن الصدقة لا تحل لمحمد ولا لآل محمد ، إنما هي أوساخ الناس . ادع لي محمية بن جزء الزبيدي وأبا سفيان ابن الحارث بن عبد المطلب . فقال لمحمية : زوج هذا ابنتك - للفضل . وقال لأبي سفيان : زوج هذا ابنتك - لعبد المطلب بن ربيعة بن الحارث . وقال لمحمية : أصدق عنهما مما عندك من الخمس . فكان ابن عباس يقول : قد دعانا عمر إلى أن ينكح فيه أيامانا ، ويخدم منه عائلنا ، ويقضي منه غارمنا ، فأبينا عليه إلا أن يسلمه كله ، وأبى ذلك علينا .
--> ( 1 ) ( فتح الباري ) : 8 / 70 ، كتاب المغازي ، باب ( 58 ) السرية التي قبل نجد ، حديث رقم ( 4338 ) . ( 2 ) ( سنن أبي داود ) : 3 / 179 - 180 ، كتاب الجهاد ، حديث رقم ( 2744 ) . وأخرجه مسلم في كتاب الجهاد والسير ، باب ( 12 ) الأنفال ، حديث رقم ( 1749 ) ، وأخرجه الإمام مالك في ( الموطأ ) في الجهاد . ( 3 ) ( مغازي الواقدي ) : 696 - 697 .