المقريزي

240

إمتاع الأسماع

فصل في ذكر مشورة رسول الله صلى الله عليه وسلم في الحرب وذكر من رجع إلى رأيه قال الترمذي : ويروى عن أبي هريرة رضي الله تبارك وتعالى عنه قال : ما رأيت أحدا أكثر مشورة لأصحابه من رسول الله صلى الله عليه وسلم ( 1 ) . وذكر مسلم من حديث حماد بن سلمة ، عن ثابت ، عن أنس رضي الله تبارك وتعالى عنه قال : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم شاور حين بلغه إقبال أبي سفيان قال : فتكلم أبو بكر رضي الله تبارك وتعالى عنه فأعرض عنه ، ثم تكلم عمر رضي الله تبارك وتعالى عنه ، فقام سعد بن عبادة رضي الله تبارك وتعالى عنه : فقال إيانا تريد يا رسول الله ، والذي نفسي بيده لو أمرتنا أن نخيضها في البحر لخضناها ، ولو أمرتنا أن نضرب أكبادها إلى [ برك الغماد ] لفعلنا ، قال : فندب رسول الله صلى الله عليه وسلم الناس فانطلقوا وذكر الحديث ( 2 ) .

--> ( 1 ) ( تحفة الأحوذي ) : 5 / 306 ، كتاب أبواب الجهاد ، باب ( 34 ) ما جاء في المشورة ، حديث رقم ( 1767 ) ولفظه : حدثنا هناد ، حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن عمرو بن مرة ، عن أبي عبيدة عن عبد الله قال : لما كن يوم بدر وجئ بالأسارى قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ما تقولون في هؤلاء ؟ وذكر قصة طويلة . وفي الباب عن عمر وأبي أيوب وأنس وأبي هريرة ، [ قال ] : هذا حديث حسن ، وأبو عبيدة لم يسمع من أبيه " ويروى عن أبي هريرة قال : " ما رأيت أحدا أكثر مشورة لأصحابه من رسول الله صلى الله عليه وسلم قال الحافظ في ( الفتح ) بعد ذكر هذا الحديث : رجاله ثقات إلا أنه منقطع . ( 2 ) ( صحيح مسلم ) : 6 / 366 ، كتاب الجهاد والسير باب ( 30 ) غزوة بدر ، حديث رقم ( 1779 ) وتمامه : " فانطلقوا حتى نزلوا بدرا وورد عليهم روايا قريش وفيهم غلام أسود لبني الحجاج فأخذوه فكان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يسألونه عن أبي سفيان وأصحابه فيقول : مالي علم بأبي سفيان ولكن هذا أبو جهل وعتبة وشيبة وأمية بن خلف فإذا قال ذلك ضربوه ، فقال نعم أنا أخبركم ، هذا أبو سفيان ، فإذا تركوه فسألوه ، فقال : مالي بأبي سفيان علم ولكن هذا أبو جهل وعتبة وشيبة وأمية بن خلف في الناس فإذا قال هذا أيضا ضربوه ورسول الله صلى الله عليه وسلم قائم يصلي فلما رأى ذلك انصرف قال والذي نفسي بيده لتضربوه إذا صدقكم وتتركوه إذا كذبكم . قال : فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : هذا مصرع فلان قال ويضع يده على الأرض ههنا وههنا قال فما ماط أحدهم عن موضع يد رسول الله صلى الله عليه وسلم .