المقريزي
169
إمتاع الأسماع
[ وعن عبد الله بن دينار الأسلمي عن أبيه ، قال : كان عمر رضي الله تبارك وتعالى عنه يستشير في خلافته إذا حزبه الأمر أهل الشورى [ من ] الأنصار : معاذ بن جبل ، وأبي بن كعب ، وزيد بن ثابت . ] [ وعن مسروق قال : شاممت أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فوجدت علمهم انتهى إلى ستة ] . فصل في ذكر أنصار رسول الله صلى الله عليه وسلم إعلم أن الأنصار رضي الله تبارك وتعالى عنهم قبيل عظيم من الأزد وليست هذه التسمية لأب ، ولأم ، بل لنصرتهم رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وقد سماهم الله تعالى بذلك في كتابه العزيز ، وأثنى عليهم ، قال تعالى ( والسابقون الأولون من المهاجرين والأنصار والذين اتبعوهم بإحسان رضي الله عنهم ورضوا عنه وأعد لهم جنات تجري تحتها الأنهار خالدين فيها أبدا ذلك الفوز العظيم ) ( 1 ) وقال : ( لقد تاب الله على النبي والمهاجرين والأنصار الذين اتبعوه في ساعة العسرة من بعد ما كاد يزيغ قلوب فريق منهم ثم تاب عليهم إنه بهم رؤوف رحيم ) ( 2 ) . وقال قتادة في قوله : ( كونوا أنصار الله كما قال عيسى ابن مريم ) ( 3 ) ، قال : كان ذلك بحمد الله ، جاءه سبعون رجلا فبايعوه عند العقبة فنصروه ، وآووه حتى أظهر الله دينه . قال : ولم يسم حي من الناس باسم لم يكن لهم إلاهم . وعن غيلان بن حرب ، قلت لأنس بن مالك : أرأيت اسم الأنصار اسم سماكم به الله ، أم كنتم تسمون به ؟ قال : بل اسم سمانا الله [ تعالى ] به .
--> ( 1 ) التوبة : 100 . ( 2 ) التوبة : 117 . ( 3 ) الصف : 14 .