المقريزي
123
إمتاع الأسماع
علويا - : إني لا أعلم ما الذي جرأ صاحبك على الدماء ، سمعته يقول : بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم والزبير فقال : ائتوا روضة كذا ، وتجدون بها امرأة أعطاها حاطب كتابا ، فأتينا الروضة فقلنا : الكتاب ؟ فقالت : لم يعطني ، قلنا لتخرجنه أو لأجردنك ، فأخرجت من حجزتها ، فأرسل إلى حاطب فقال : لا تعجل ، والله ما كفرت ، ولا ازددت للإسلام إلا حبا ، ولم يكن أحد من أصحابك إلا وله بمكة من يدفع الله به عن أهله وماله ، ولم يكن لي أحد ، فأحببت أن أتخذ عندهم يدا . فصدقه رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال عمر رضي الله تبارك وتعالى عنه : دعني أضرب عنقه ، فإنه قد نافق ، فقال : وما يدريك لعل الله أطلع على أهل بدر فقال : اعلموا ما شئتم ، فقد غفرت لكم ، فهذا الذي جرأه .