المقريزي

116

إمتاع الأسماع

قال : سمعت النضر بن أنس يقول : سمعت أبا حمزة - يعني أنسا رضي الله تبارك وتعالى عنه ، يقول : خرج عثمان بن عفان ، ومعه رقية بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى أرض الحبشة ، فأبطأ على رسول الله صلى الله عليه وسلم خبرهم ، فقدمت امرأة من قريش فقالت : يا محمد ! قد رأيت ختنك ومعه امرأته ، قال : على أي حال رأيتينهما ؟ قالت : رأيته قد حمل امرأته على حمار من هذه الدبابة وهو يسوقها ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : صحبهم الله ، إن عثمان أول من هاجر بأهله بعد لوط . وذكر الواقدي أن الهجرة الثانية إلى الحبشة كانت سنة خمس من المبعث . وخرج أبو داود الطيالسي ، عن خديج بن معاوية ، عن أبي إسحاق أن عن عبد الله بن عتبة ، عن عبد الله بن مسعود رضي الله تبارك وتعالى عنه قال : بعثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى النجاشي ( 1 ) ونحن ثمانون رجلا ، معنا جعفر بن أبي طالب ، وعثمان بن عفان ، فذكره .

--> ( 1 ) اسم لكل ملك يلي الحبشة ، كما أن كسرى اسم لمن ملك الفرس ، وخاقان اسم لملك الترك كائنا من كان ، وبطليموس اسم لمن ملك اليونان . واسم هذا النجاشي أصحمة بن أبحر ، وتفسيره : عطية .