المقريزي

106

إمتاع الأسماع

يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون وجهه ما عليك من حسابهم من شئ وما من [ حسابك ] عليهم من شئ فتطردهم من الظالمين ) ( 1 ) وهم : عمار بن ياسر ( 2 ) بن عامر بن مالك [ بن كنانة بن قيس بن الحصين بن ثعلبة بن عوف بن حارثة بن عامر بن مالك بن عبس بن زيد ] أحد بني عبس ، أخي مر بن مالك بن أدد بن زيد أبو اليقظان رضي الله تبارك وتعالى عنه ، وأبوه ياسر ، وأمه سمية ، [ بنت سليم من لخم ] ، وأخوه عبد الله ابن ياسر . قال الواقدي : عن عبد الله بن أبي عبيدة ، عن أبيه قال : قال عمار بن ياسر : لقيت صهيب بن سنان ، على باب الأرقم بن أبي الأرقم ، والنبي صلى الله عليه وسلم فيها ، فقلت له : ما تريد ؟ فقال : ما تريد أنت ؟ قلت : أريد [ أن ] أدخل على محمد فأسمع كلامه ، قال : وأنا أريد ذلك ، قال : فدخلنا ، فعرف علينا الإسلام ، فأسلمنا ، ثم مكثنا يومنا ذاك ، حتى أمسينا ، ثم خرجنا مستخفين ، فكان إسلام عمار وصهيب بعد إسلام بضع وثلاثين رجلا . حدثنا عبد الله بن محمد بن أبي شيبة أبو بكر ، حدثنا جرير بن عبد الحميد الضبي ، عن منصور عن مجاهد ، فقال : أول من أظهر الإسلام ، سبعة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وأبو بكر ، وبلال ، وخباب ، وصهيب ، وعمار رضي الله تبارك وتعالى عنهم ، وسمية أم عمار . قال : فأما رسول الله صلى الله عليه وسلم فمنعه عمه ، وأما أبو بكر رضي الله تبارك وتعالى عنه فمنعه قومه ، وأما الآخرون فلبسوا الدروع الحديد ثم صهروهم في الشمس حتى بلغ الجهد منهم كل مبلغ ، فأعطوهم كل ما سألوا ، فجاء إلى كل رجل منهم قومه بأنطاع الأدم فيها الماء فألقوهم فيه ثم حملوا بجوانبه إلا بلال ، فجعلوا في عنقه ، ثم أمروا صبيانهم يشتدون به بين أخشبي مكة وجعل يقول : أحد أحد ، وجاء أبو جهل إلى سمية ، فطعنها في قبلها ، فكانت أول شهيدة في في الإسلام لأنها أغلظت له في القول فأغضبته ، وقيل : أول قتيل الحارث بن أبي هالة ابن خديجة .

--> ( 1 ) الأنعام : 52 . ( 2 ) زيادة للنسب .