علي العارفي الپشي

6

البداية في توضيح الكفاية

ولكن لا يصح فرضهما في الأقل والأكثر . فلا يقال : إن كانت العشرة واجبة فليست التسعة واجبة ؛ وإن كانت التسعة واجبة فليست العشرة واجبة لأنّ التسعة بعض العشرة . وعليه فوجوب العشرة وجوب التسعة وزيادة . أمّا بعد فيقع الكلام في مقامين : المقام الأوّل : في دوران الأمر بين المتباينين فالمكلّف به إمّا مردّد بين المتباينين اللّذين لا يرتبط أحدهما بالآخر ولا يحمل أحدهما على الآخر أصلا كصلاة الجمعة ، وصلاة الظهر مثلا ، إذ هما متباينان كما وكيفا وأجزاء وشروطا بحيث يكون كل واحد منهما عبادة مستقلة ؛ وكذا القصر والتمام حرفا بحرف وقد يكون الوجوب مسلما في دوران الأمر بين المتباينين والواجب مردّدا بين أمرين كصلاة الجمعة والظهر ، إذ وجوب الصلاة مسلّم والواجب مردّد بينهما ؛ وقد تكون الحرمة مسلمة والحرام مردّدا بين أمرين متباينين ، كما إذا اشتبه إناء الخمر بإناء الخل وقد يكون العلم الاجمالي حاصلا لنا بوجوب شيء ، أو بحرمة شيء آخر بحيث يكون متعلّق الوجوب والحرمة متفاوتا فيقال : إمّا هذا الشيء واجب ؛ وامّا ذلك الشيء حرام . أما الفرق بين الأولى والثانية ان الترديد في الأولى يكون في الواجب والحرام ؛ والترديد في الثانية يكون في الوجوب والحرمة ، هذا أوّلا . المقام الثاني : أن العلم في الأولى في نوع التكليف ؛ وفي الثانية في جنس التكليف مع تردّد نوعه بين نوعين وهما الوجوب والحرمة ، إذ نعلم بالالزام بالفعل ، أو الترك ولكن لا نعلم نوع الالزام من الوجوب ، أو الحرمة والفعل والترك . قوله : وأخرى بين الأقل والأكثر الارتباطيين . . . الأقل والأكثر نوعان : الأوّل : استقلالي . الثاني : ارتباطي