علي العارفي الپشي

76

البداية في توضيح الكفاية

قوله : ولا مثله للزوم اجتماع المثلين ولا ضدّه للزوم اجتماع الضدّين . . . فلا يمكن للشارع المقدّس أن يأخذ القطع بوجوب صلاة الجمعة مثلا موضوعا لوجوب آخر متعلّق بصلاة الجمعة نحو إذا قطعت بوجوب صلاة الجمعة فيجب عليك صلاة الجمعة بوجوب آخر بمعنى تحقّق الوجوبين : الأوّل هو الوجوب الذي تعلّق به القطع ، الثاني : هو الوجوب الذي تحقّق بعد القطع لأجل لزوم اجتماع المثلين في نظر القاطع في محل فارد ، وهو محال كاجتماع الضدّين فيه . قوله : ولا ضدّه للزوم اجتماع الضدّين . . . فلا يمكن أيضا أن يأخذ القطع بوجوب صلاة الجمعة مثلا موضوعا لحرمتها . نحو : إذا قطعت بوجوب صلاة الجمعة فيحرم عليك فعلها للزوم اجتماع الضدّين في موضوع واحد وفي محل فارد ، واستحالته واضح عقلا ، امّا بيان استحالة اجتماع المثلين فلأنّه يلزم من تحقّق أحدهما في محل عدم تحقّقه ، وتحقّق أحدهما فيه وعدم تحقّقه فيه محال ، فاجتماع المثلين محال ، إذ مستلزم المحال محال ، وكذا اجتماع الضدّين محال حرفا بحرف ، أي هو مستلزم المحال ، كما مرّ هذا في استحالة الدور والتسلسل . قوله : نعم يصحّ أخذ القطع بمرتبة من الحكم في مرتبة أخرى منه . . . قد مرّ مرارا تفصيل مراتب الحكم من الاقتضائي والإنشائي والفعلي والتنجزي فيصح أن يؤخذ القطع بمرتبة الحكم موضوعا لمرتبة أخرى منه أي إذا كان الحكم المقطوع به في مرتبة الإنشاء مثلا جاز أن يؤخذ القطع به موضوعا لذلك الحكم في مرتبة الفعلية بأن يكون القطع به موجبا لفعليّته نحو إذا قطعت بوجوب الإنشائي لصلاة الجمعة فيصل وجوبها بمرتبة الفعلية . قوله : ، أو مثله ، أو ضدّه . . . فلا مانع من أن يؤخذ القطع بحكم في مرتبة موضوعا له في مرتبة أخرى منه