علي العارفي الپشي

609

البداية في توضيح الكفاية

وباحتمال المطلوبية وباحتمال المحبوبيّة وكذا بقصد التقرّب ، واما إذا اختار جانب الحرمة فلا محيص من أن يتركه بقصد التقرّب برجاء مطلوبية الترك عند المولى ، هذا في الصورة الأولى . وامّا في الصورة الثانية : فإذا اختار جانب الفعل وفعله بقصد التقرّب فقد عمل بالتكليف على تقدير كونه واجبا واقعا ؛ وإذا اختار جانب الحرمة وتركه فقد عمل بالتكليف أيضا على تقدير كونه حراما توصليا واقعا . فالتخيير بين الفعل والترك عقلي في هذين الشقّين لعدم الترجيح بينهما وقبح الترجيح بلا مرجّح معلوم . في جواب المصنّف قدّس سرّه عن قول الشيخ الأنصاريّ قدّس سرّه قال المصنّف قدّس سرّه : فلو كان مدار البحث في صورة دوران الأمر بين المحذورين في عدم إمكان المخالفة القطعية لكان الحق مع الشيخ الأنصاري قدّس سرّه ، فلا بدّ حينئذ من اخراج الصورتين الأولى والثانية عن محل البحث والرجوع إلى الإباحة ظاهرا لإمكانها فيهما ، كما عرفت هذا . ولكن مدار البحث انّما يكون في التخيير من جهة قبح الترجيح بلا مرجّح . وعليه : فلا فرق فيه بين الصور الأربع ، فالتفصيل بينها مردود كما اختار الشيخ الأنصاري قدّس سرّه . غاية الأمر : أنّ المخالفة القطعية العملية إذا طرحنا الوجوب والحرمة ورجعنا إلى الإباحة شرعا ظاهرا ممكنة في التعبّدين . وامّا في التوصليين فالمخالفة العملية القطعية على تقدير الرجوع إلى الإباحة ظاهرا غير ممكنة . وامّا في الصورتين الباقيتين فتلزم المخالفة العملية الاحتمالية فقط . هل