علي العارفي الپشي

593

البداية في توضيح الكفاية

وعليه : فلو خالف المكلّف الفرد من أفرادها لتبقى حرمة الفرد الآخر بحالها فهو مكلّف أي فالمكلّف مكلّف بتركه كما لو خالف الفرد في العام الاستغراقي ليبقى وجوب بالإضافة إلى الفرد الآخر بحاله ، مثلا إذا قال المولى لعبده : أكرم العلماء ، هذا مثال العام الاستغراقي ، فلو خالف العبد أمر المولى ولا يكرم زيد العالم مثلا يبقى وجوب إكرام عمرو العالم بحاله ويجب عليه إكرامه . في حسن الاحتياط عقلا ونقلا قوله : الرابع أنّه قد عرفت حسن الاحتياط عقلا ونقلا . . . ولا يخفى أنّ الغرض من عقد التنبيه الرابع بيان جهات ثلاث : إحداها : حسن الاحتياط عقلا حتّى مع قيام الدليل على نفي التكليف وعلى عدم الوجوب وعلى عدم الحرمة ، كما سيأتي تفصيل هذا عن قريب إن شاء اللّه تعالى . وثانيتها : كون حسنه مشروطا عقلا بما إذا لم يستلزم الاحتياط اختلال النظام . وثالثتها : بيان كيفية التبعيض في الاحتياط إذا استلزم الاحتياط التام اختلال النظام . ولهذا قال المصنّف قدّس سرّه : ولا يخفى ان الاحتياط حسن عقلا ونقلا كما عرفته في صدر التنبيه الثاني حيث قيل هنا لا شبهة في حسن الاحتياط شرعا وعقلا في الشبهة الوجوبية سواء كانت حكمية أم كانت موضوعيّة شرع المصنّف قدّس سرّه بالجهة الأولى وقال : ان الاحتياط حسن عقلا مطلقا سواء قامت الحجّة على عدم التكليف الالزامي أم لم تقم عليه . مثلا : إذا فرض قيام دليل على عدم وجوب الدعاء عند رؤية الهلال أو على