علي العارفي الپشي
58
البداية في توضيح الكفاية
فحسب وإذا ظنّ المكلّف بوجوب صلاة الجمعة من الامارة ، كخبر العدل مثلا ، فيجب عليه التصدّق بكذا . فيترتّب على الظن الحكم الشرعي ، وهو وجوب التصدّق بكذا ، كما رتّب على القطع الموضوعي في قول المولى إذا قطعت بوجوب صلاة الجمعة في عصر الغيبة ، فيجب عليك التصدّق فانقدح ان مختار الشيخ صاحب الفرائد قدّس سرّه قيام الطرق والامارات مقام القطع الموضوعي الطريقي كما تقوم مقام القطع الطريقي المحض ، وقد سبق دليل الشيخ قدّس سرّه على مدّعاه : وان مذهب المصنّف صاحب الكفاية قدّس سرّه عدم قيام الطرق والامارات مقام القطع الموضوعي الطريقي ، وقد مرّ دليله على مدّعاه آنفا فلا حاجة إلى الإعادة هنا . قوله : لا يقال على هذا لا يكون دليلا على أحد التنزيلين . . . فاستشكل على المصنّف قدّس سرّه بأنه يلزم على قولكم إجمال دليل تنزيل الامارات منزلة القطع ، إذ هو يصلح لتنزيل الآلي ولتنزيل الاستقلالي ويحتملهما والقرينة المعيّنة لأحدهما ليست بموجودة عندنا فلا وجه لحمله على أحدهما للزوم الترجيح بلا مرجح فكيف قلت أيّها المصنّف بحمله على التنزيل الآلي . في جواب المصنّف قدّس سرّه عنه قوله : فإنّه يقال لا إشكال في كونه دليلا على حجيّته . . . أجاب المصنّف قدّس سرّه بأن القطع المنزل عليه ذو آثار وأظهرها طريقيّته إلى الواقع وكاشفيّته عنه ، فالامارات إذا نزلت منزلته فالظاهر كونها طريقة إلى الواقع وكاشفة عنه . وعليه : فأدلّة حجيّة الطرق والامارات ظاهرة في تنزيلها منزلة القطع في الطريقية والكاشفية وليست بظاهرة في تنزيلها منزلة القطع في الموضوعية ما دام لم